اختى ماتت امانى السيد

مخفتش على نفسي، قد ما خفت على الجنين اللي جوايا، كنت مستعدة أتحمل أي ضرب، بس ابني ميتأذاش. أمي كانت واقفة بتتفرج وهي بتعيط، مش قادرة تمنعهم، بس في نفس الوقت مكنتش موافقة على اللي بيحصل.

المشهد كان فظيع، كأني في كابوس مش قادرة أصحى منه. أهلي، اللي المفروض يكونوا سندي، هما دلوقتي اللي بيهددوا حياتي وحياة ابني.

 

وسط الصراخ ده كله، عينيا جت في عين يوسف.. كان متهان، متكتف بين إيدين أبويا وعمي، وشه كله غضب وعجز، كان بيحاول يملص منهم بكل قوته وهو بيصرخ فيهم: “سيبوها يا كفرة! دي حامل! هتموتوها هي واللي في بطنها!”.

لأول مرة أشوف يوسف بالمنظر ده، لأول مرة أحس إنه فعلاً خايف عليا وعلى ابني، مش مجرد “واجب” بيأديه عشان خاطر ولاد أختي. نظرته ليا كانت مكسورة، بس فيها تصميم غريب.

في اللحظة دي، أخويا شد شعري جمدة تانية لدرجة إني صرخت بأعلى صوتي، ووقعت على الأرض، ومسكت بطني بصرخة مكتومة.. “يا رب احميه!”.

الضرب نزل عليا زي المطر، شتيم، زق، محاولات جر.. كنت حاسة إني بتموت بالبطيء، ومش شايفة غير ضباب دموع وصور مشوشة لوشوش أهلي اللي اتحولوا لوحوش

فجأة، انفتحت بوابة الجحيم من جديد! باب الشقة اندفع بقوة غريبة، ودخلت علينا ستات وبنات، وهجوم رجالة.. عائلة يوسف كلهم وصلوا!

سمعت صوت حمايا العالي بيزعق: “إيه ده؟ إيه المهزلة دي؟ بتمدوا إيدكم على بنت الناس؟ دي مرات ابني!”. وحماتي جرت عليا بلهفة، زقت أخويا بعيد وشالتني من على الأرض وهي بتعيط: “يا حبيبتي يا بنتي! حرام عليهم! بتعملوا فيها كده ليه

الموقف انقلب في ثانية! الخناقة بقت بين العيلتين، شتيمة وزق وضرب.. بس المرة دي، إحنا مكناش لوحدنا. يوسف قدر يفك نفسه وجري عليا، حضني بقوة وهو بينهج: “أمل! أنتي كويسة؟ البيبي كويس؟”.

كنت مرعوبة، بس وجود عيلة يوسف حواليا حسسني بأمان مكنتش متخيلة إني هحسه تاني. بصيت لأهلي اللي كانوا مبهدلين ومصدومين، ومش قادرة أصدق إن دول هما اللي المفروض يكونوا سندي، وهما دلوقتي اللي بيهددوا حياتي وحياة ابني.

الدنيا كانت بتغلي، وصوت شتيمة أهلي وصريخ حماتي ملى البيت، لحد ما لقيت حمايا طلع تليفونه وبصوت زي الرعد قال: “والله ما هسيبكم، أنا هجيب البوليس يلمكم كلكم.. تهجموا على بيت ابني وتمدوا إيدكم على ست حامل؟ دي شروع في ق/تل!”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *