انا مش خدامه

منى بصتلها باستغراب وقالت:
ـ وأخت أحمد فين؟
ـ في الشغل… دي موظفة ومش فاضية. سكتت لحظة وكملت:
ـ لكن إنتِ قاعدة في البيت… يعني فاضية.
#حكايات_تنـه_ورنـه
منى فتحت سرير الأطفال الصغير، وحطت فيه ياسين ومعاه لعبه…الولد بدأ يعض في اللعبة وهو بيبصلها. أما حماتها…فدخلت أوضة الصالون وسابتها وسط كل الفوضى….دخلت منى المطبخ… ولقت الحيطة البلاستيك عليها جبس ناشف وبصمات وإيدين كلها دهان…الحوض نفسه مسدود بمخلفات التشطيب. شمرت كمها…وبدأت تشتغل…نضفت الحوض الأول عشان تعرف تملأه مية…وبعدين طلعت المنظفات والليف.

بقع الجبس كانت ناشفة جدًا…ولا إسفنجة ولا سلك كانوا بيشيلوها…فضلت تحك بضوافرها واحدة واحدة.
كل شوية كانت تخرج تبص على ياسين. لحد ما قالت:
ـ ينفع أدخل السرير الصغير جوه الصالة؟ هنا كله تراب. حماتها ردت بسرعة:
ـ لا… هيعطلني في الحركة. رجعت تكمل شغلها….بعد ساعات… كانت لسه مخلصة نص المطبخ بالعافية. حماتها دخلت وقالت:
ـ هتاكلي؟
ـ لا… خليني أكمل طالما ياسين هادي.
ـ أحسن… لسه قدامك الشبابيك والحمام والأرضيات.

منى مسحت عرقها…إيديها وجعتها من كتر الحك.
وضهرها بدأ يوجعها…كل شوية حماتها تراجع وراها. ـ الحتة دي لسه فيها وساخة.
ـ وهنا كمان. في الآخر منى قالت:
ـ ما تجيبي شركة تنظيف بعد التشطيب؟ ضحكت حماتها وقالت:
ـ أدفع فلوس ليه؟
ما إنتِ موجودة…
وفاضية. في اللحظة دي…ياسين عيط لأنه جعان.
منى قامت غسلِت إيديها وراحت ترضعه. حماتها قالت وهي واقفة:
ـ بسرعة بقى… اليوم هيخلص ولسه قدامنا شغل كتير.

غيرتله الحفاضة…وحاولت تنيمه…لكن الطفل كان مرهق، وريحة الدهان والتراب مخلياه مش عارف ينام. فضلت تهزه وهي بتغني له بصوت واطي. حماتها بصتلها وقالت بسخرية:
ـ هو تعب من دلوقتي؟ أمال إنتوا الأمهات الشباب طاقتكم فين؟ منى ما ردتش…رجعت تكمل التنضيف…خلصت باقي المطبخ.
لكن لسه الشبابيك…والحمام…والأرضيات…كلهم مستنيينها. الشبابيك كانت حالتها كارثة…دهان ناشف…ولزق لاصق.
وبقع برايمر…طلعت السلم الصغير وبدأت تحك. إيديها كانت بتوجعها من كتر ما رافعاهم.
وضهرها بقى مولع. وياسين رجع يعيط تاني…نزلت من على السلم وجريت عليه.
الطفل مد إيده ناحيتها عايزها تشيله.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *