حماتي رمت السمك ١

واللي عملته خلاهم اتمنوا لو اتخرسوا ولا اهانوني بالشكل ده !!!!!!

 

مرت الليلة وأنا قفلة باب أوضتي عليا، وسامعة من وراه همساتهم وتريقتهم اللي مابتنتهيش. نمت لأول مرة من خمس سنين وأنا مش شايلة هم بكره، مش بفكر هصحي الساعة كام عشان ألحق أروق وأطبخ وأعمل حساب قرف كل واحد فيهم.

الصبح صحيت على خبط رزع على الباب، وصوت أحمد الزاعق:

– “ندى! اخلصي اقصري الشر واصحي، الساعة بقت تسعة والناس جايين على الساعة ستة المغرب، انزلي هاتي الحاجة من السوق عشان تلحقي تخلصي، وبلاش لوي دراع عشان ميزعلش مني.”

قمت بكل برود، فتحت الباب وكنت لابسة ومجهزة نفسي للخروج. بصلي باستغراب وقال:

– “كويس إنك لبستي، خدي الفيزا اهي وهاتي أحسن حاجة، مش عايز مظهرنا يبوظ قدام أهل عريس منة.”

بصيت للفيزا وبصيت لوشه وابتسمت بسخرية:

– “أنا خارجة مشوار خاص بيا أنا.. قولتلك امبارح كلمة وكلمتي واحدة، مش هطبخ لقمة في البيت ده، انزلوا هاتوا حاجتكم واطبخوا لنفسكم.”

حماتي طلعت من المطبخ وهي رابطة المريلة في وسطها وبتقول بغل:

– “سيبك منها يا أحمد، مفكرة البيت هيقف عليها؟ أنا ومنة هنطبخ ونعمل أحسن أكل، خريجة المدارس دي فاكرة نفسها مفيش منها.. غوري في داهية يا ختي مطرح ما تروحي.”

نزلت وسيبتهم، وسبت ورايا بركان قلق هما بيحاولوا يداروه بالمكابرة. ركبت تاكسي ورحت للمكان اللي اتفقت عليه امبارح في التليفون.

على العصر، رجعت الشقة. أول ما فتحت الباب، شميت ريحة شياط وقلبان في المطبخ. منة قاعدة في الصالة بتعيط ومكياجها باظ من العياط، وحماتي قاعدة على الكرسي حاطة إيدها على ركبها وبتنهج، والحلل مقلوبة في المطبخ والأكل باظ ومظبطش معاهم خالص، لأنهم مبيعرفوش يعملوا حاجة لوحدهم وتعودوا على الجاهز اللي بعمله بالمسطرة.

أحمد كان واقف يزعق في التليفون مع مطعم كبير عشان يلحق يبعت أكل جاهز وعزومة كاملة في ساعتين، وطبعاً المطعم طلب رقم خيالي وأحمد وشه كان جايب ألوان وهو بيمليه بيانات الفيزا اللي اتفضت من كتر المصاريف.

بصولي بغل وحقد لما شافوني داخلة رايقة ولابسة ونظيفة، ومفيش على وشي أي أثر للتعب. أحمد قرب مني وهو بيجز على سنانه:

– “عاجبك الخراب والفضايح دي؟ دفعت تمن العزومة جاهزة الشيء الفلاني عشان الهانم تتدلع! ادخلي يلا غيري هدومك وساعدي أمي وأختي في رص السفرة وتظبيط البيت، الناس على وصول.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *