انا وخطيبى حكايات رومانى مكرم 2

مريم:

شفتهم وهم بيتسحبوا للظلمة، وتحسرت على كل لحظة صدقت فيها تمثيلية فارس، بس في نفس الوقت حسيت إن جبل ثقيل انشال من على صدري. القرض اتلغى رسمياً من دفاتر البنك وصدر قرار النيابة ببراءتي الكاملة من أي التزام مالي. الجهاز اللي كنت فاكراه طار، رجع لي كاملاً بالكراتين، وتحول من مصيدة كان عاملها فارس، لشاهد على قوّتي وقدرتي إني أقف على رجليا من تاني.

طارق:

قربت من مريم وابتسمت: “مبروك يا مريم.. الحق ما بيموتش، وطالما في عقل يفكر وإيد تطالب، الحرامي لازم يقع.” مريم بصت لي وعيونها مليانة امتنان: “أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا طارق.. أنت ما كنتش مجرد زميل شغلة، أنت كنت السند اللي ربنا بعته لي في وقت كنت أعمى فيه.” قلت لها: “أنا ما عملتش غير اللي يمليه عليا ضميري، والست القوية اللي زيك تستاهل إن كل الناس تقف جنبها.”

أحمد:

حضنت اختي وسط القاعة وأنا بفتخر بيها قدام كل الناس. مريم ما استسلمت للبُكاء والعويل، ما قعدت تدب على وشها وتقول “يا فضيحتي”، مريم أخذت حقها بالقانون وبذكائها وبمساعدة الطيبين.

مريم:

#الكاتب_رومانى_مكرم_

خرجت من مبنى المحكمة وأنا بتنفس الهواء النقي. الشمس كانت بتضرب في وشي، بس المرة دي كنت شايفة المستقبل بنظرة مختلفة خالص. اللعبة انتهت، والنصاب أخد جزاءه، والظالم شرب من نفس الكأس اللي حفرها لغيره.

الحكمة:

الحب بيبدأ بـ “احترام وأمان”، مش بـ “كلام معسول ووعود وهمية”. القرش اللي بتتعب فيه الست بيمينها وشقاها هو حصنها وكرامتها، والراجل بجد هو اللي يبني معاها ويتعب عشانها، مش اللي يستغل حنيتها وطيبتها عشان يستولى على عرقها. وإياكي تصدقي إن السكوت على الحق حماية للمظهر والفضيلة؛ السكوت على النصاب بيخليه يستقوى ويدور على ضحية جديدة. القانون والوعي والشجاعة هما السلاح الحقيقي ضد كل خائن، والحرام مهما كبر وتزوق وتستر بالذكاء.. آخرته مظلمة، والحق دايماً بيبان ويفضل صاحبه مرفوع الرأس.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *