عزومه سلفتى امانى السيد

سمية (مقاطعة بصرامة): “تعبتي في إيه؟ في رص العلب؟ ولا في الهمس اللي قولتيهولي في المطبخ عن حبك ليامن قبل ما تتجوزي أخوه؟ قولي لهم يا هدى.. قولي لعمي وحماتي إنك قولتلي إن يامن ليكي قبل ما يكون ليا، وإنك جايباني هنا عشان أبقى ‘خدامة’ عندك بمزاجه!”
يامن وقف مكانه زي الصنم، الفاتورة في إيد، ونظرات أبوه القاسية بتحاصره من ناحية تانية. الحما بص ليامن وقال بصوت زي الرعد:

“الكلام ده صح يا يامن؟ أنت شاري الأكل ده ودافع تمنه عشان تذل مراتك قدامنا وتعمل لهدى قيمة كدابة؟”
وقف الحما وسط الصالة، وبص ليامن اللي كان واقف مرتبك، ومد إيده سحب الفاتورة من الأرض وقرأها بتركيز، وبعدين بص لهدى اللي كانت بتبلغ ريقها بصعوبة.
الحما (بصوت رزين ومرعب): “الفاتورة صحيحة يا يامن.. والمطعم ده أنا عارفه.. أنت فعلت فعلة لا تليق براجل، تكسر بخاطر مراتك وتصغرها قدامنا عشان تمثيلية رخيصة؟”
يامن لسه هيتكلم، أبوه شاور له بإيده يسكت:
الحما: “سمية مش هتمشي من البيت ده.. سمية بنتي، وده بيتها قبل ما يكون بيتك.. اللي عمل العملة دي هو اللي يخرج.. اتفضل يا يامن، خد هدومك واطلع من البيت ده، مشوفش وشك هنا لحد ما تعرف قيمة الست الأصيلة اللي صانتك وصانت عرضك.”
يامن (بصدمة): “يا حاج بتطردني عشان خاطرها؟”
الحما: “بطردك عشان خاطر الحق.. والهانم (وهو بيبص لهدى بقرف) تطلع شقتها ومشوفش رجلها تخطي عتبة الصالة دي تاني.. سمية، يا بنتي، حقك عليا أنا، والبيت بيتك.”
بعد مرور شهرين (نقطة التحول)
الأمور مهدتش، سمية مكنتش قادرة تنسى نظرة يامن وهو بيبوس إيد هدى، ولا إهانته ليها. صممت على موقفها ورفعت ق\ضية خلع، ورفضت كل محاولات الصلح رغم ضغط يامن اللي كان بيحاول يرجع عشان خايف من غضب أبوه مش حباً فيها.
في المحكمة:
وقفت سمية بكل قوة، وحصلت على حكم الخلع. خرجت وهي حاسة إن جبل انزاح من على صدرها.
المفاجأة الصادمة:
بعد العدة بأسبوع واحد بس، انتشر الخبر في “بيت العيلة” زي النار في الهشيم.. يامن أعلن جوازه من هدى (أرملة أخوه).
الحما لما عرف الخبر، قفل بابه على نفسه ورفض يبارك لهم، واعتبر إن يامن “مات” بالنسبة له بعد ما أكد شقوق سمية وكشف إن القصة كانت متدبرة من زمان بينه وبين هدى
سمية كانت بتلم باقي حاجتها من الشقة عشان تنقل لبيت جديد، قابلت يامن وهدى على السلم، هدى كانت لابسة فستان جديد وماسكة في إيد يامن بتباهي.
هدى (بابتسامة سم): “شوفتي يا سمية؟ في الآخر رجع لحضني.. اللي يخرج من القلب ميرجعلوش تاني، ويامن مكانه هنا.”
سمية (بكل برود وهدوء): “مبروك عليكي يا هدى.. مبروك عليكي راجل بيشتري الحب ‘دليفري’ بالفواتير، وراجل رخص بمراته قدام أهله عشان واحدة كدابة.. أنتوا الاتنين شبه بعض، والطيور على أشكالها تقع.. أنا خرجت من السجن ده، وأنتي دخلتي فيه برجليكي.. بكرة تشوفي ‘نفس’ يامن لما يمل من تمثيلك ويقرف من أكلك الجاهز.”
سابتهم سمية ونزلت السلم وهي بتضحك، ويامن واقف مكانه حاسس بتقل في قلبه، ونظرة هدى بدأت تتحول لقلق وهي شايفة إن “النصر” اللي حققته ملوش طعم قدام قوة سمية وشموخها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *