جوزي ومراته جديدة
موقع أيام نيوز
كل حاجة جاهزة.
ابتسمت لأول مرة.
هما كانوا فاكرين إني ست بيت قاعدة بقالها تلات سنين ومليش شغل ولا دخل.
ومحدش فيهم سأل نفسه…
ليه المحامي بيناديني يا أستاذة ياسمين؟
الساعة اتنين الفجر، صحيت على عياط الطفل.
فضل ېصرخ لحد ما أحمد خبط على باب أوضتي.
ياسمين! قومي شوفي الواد ماله.
فتحت الباب.
أنا مش أمه.
ساعدي بس!
ألفين جنيه في اليوم، مقدم.
بصلي كأني فقدت عقلي.
إنتِ مصممة على موضوع الفلوس ده؟
جدًا.
صوت الطفل كان مالي البيت، وحماتي ماشية بيه في الصالة ومش عارفة تعمل إيه.
مرة تقول جعان.
ومرة تقول محتاج يغير.
ومرة تسأل أحمد يعملوا إيه.
أحمد قرب مني وقال بټهديد
لو مطلعتيش دلوقتي متلوميش غير نفسك.
ورفع إيده.
بدل ما أخاف، قربت منه.
اضرب يا أحمد.
إيده وقفت في الهوا.
قلت
بس افتكر إن الموبايل بيسجل.
نزل إيده فورًا.
ماما، سيبيها! إحنا نتصرف.
قفلت الباب في وشه.
والطفل فضل يعيط تقريبًا لحد الفجر.
الساعة ستة ونص الصبح، جرس الباب رن.
فتحت.
لقيت قدامي واحدة في أواخر العشرينات، لابسة شيك جدًا، وفي إيدها شنطة غالية.
عرفتها فورًا.
نادين… مرات أحمد التانية.
ابتسمتلي
صباح الخير يا ياسمين.
وقفت قدام الباب.
عايزة إيه؟
جاية أشوف ابني. أحمد قال لي إنه فضل يعيط طول الليل.
حاولت تدخل.
وقفت قدامها.
ده بيتي.
ضحكت.
مؤقتًا.
رفعت حاجبي.
فقالت
أحمد قالي إن بعد يومين، أول ما تطلقي، أنا وابني هننقل هنا.
بصيت لها.
البيت نصه باسمي.
ابتسمت بثقة
أحمد قالي إنه هياخده منك في الطلاق وبعدها هيكتبه باسمي. والعربية كمان.
وبعدين بصتلي من فوق لتحت
وبصراحة إنتِ هتعملي بيهم إيه؟ إنتِ أصلًا مبتشتغليش.
ضحكت.
أحمد قال لك كده؟
قال لي أكتر من كده.
واضح إنها كانت مستنية السؤال.
قالت بفخر
قالي إنك بقالك تلات سنين عايشة على حسابه. مبتشتغليش، ومبتعمليش حاجة غير إنك قاعدة في البيت.
وقربت مني
وقالي إنه كان عايز يطلقك من زمان، بس كان صعبان عليه إنك متلاقيش مكان تروحي له.
ثم ابتسمت
وقالي لو يوم الطلاق مضيتي بهدوء، ممكن يديكي مبلغ صغير تبدأي بيه حياتك.
ولو ممضتش؟
ابتسامتها اتسعت
متاخديش جنيه واحد.
في اللحظة دي ظهر أحمد من ورايا.
أول ما شافها، نبرة صوته اتغيرت تمامًا
نادين؟ جيتي بدري ليه يا حبيبتي؟
قالت بدلع
قلقت على ابني… بس ياسمين مش راضية تدخلني.
أحمد بصلي بعصبية
وسعي يا ياسمين.
ده بيتي.
قال وهو بيزقني من قدام الباب
كمان يومين مش هيبقى بيتك!
دخلت نادين.
أول ما حماتي شافتها، قامت استقبلتها بالأحضان
حبيبتي! تعالي شوفي ابنك، ده تعبنا طول الليل!
أخدت نادين الطفل، وأول ما حضنته هدي.
حماتي ضحكت
شوفتوا؟ الأم أم برضه!
وقفت بعيد أتفرج.
نادين قاعدة على كنبتي، شايلة ابنها.
جوزي جنبها.
حماتي بتقدم لها الفاكهة.
وحمايا في المطبخ بيحضر لهم الفطار.
منظر أسرة كاملة وسعيدة…
وأنا الوحيدة اللي واقفة كأني غريبة.
في البيت اللي أنا دفعت أغلب تمنه.
لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه…
إن اليومين اللي مستعجلين يعدّوا علشان يرموني بعدها في الشارع…
أنا كمان كنت مستنياهم بفارغ الصبر.
لأن يوم الطلاق، أحمد مش هيكتشف بس إن البيت والعربية مش بالساهل ياخدهم مني…
ده هيكتشف إن ست البيت العاطلة اللي عاش تلات سنين بيستهين بيها، هي المحامية اللي مجهزة القضية اللي ممكن تخلّيه يخرج من الجوازة دي بخسارة عمره ما كان يتخيلها.
الجزء الثاني
فضلت واقفة عند باب الصالة أتفرج عليهم.
نادين قاعدة مكاني، شايلة ابنها، وأحمد جنبها، وحماتي بتلف حواليها كأنها مرات ابنها من سنين.
بعد شوية، حماتي بصتلي وقالت
ياسمين، بدل ما إنتِ واقفة كده، روحي حضري الفطار.
بصيت لها.
نعم؟
نادين جاية من بدري ومأكلتش، وأحمد كمان وراه شغل.
نادين عملت نفسها محرجة
لا يا طنط، متتعبيهاش عشاني.
ردت حماتي بسرعة
تتعب إيه؟ ما هي قاعدة من غير شغل أصلًا.
ضحكت.
دخلت أوضتي، لبست، وخدت شنطتي.
أحمد وقف قدامي
رايحة فين؟
عندي مشوار.
مشوار إيه؟
مش من حقك تعرف.
نادين ضحكت بسخرية
سيبها يا أحمد، يمكن رايحة تدور على شغل قبل ما تسيب البيت.
محدش رد عليها.
أنا خرجت.
بعد ساعة كنت قاعدة