بنت جوزى 3 حسام وشمس وشيماء امانى السيد
شيماء كانت واقفة بتبصله بهدوء وعينيها صافية.. كانت سامعة كل كلمة قالها لأمه يوم ما انهار، وفهمت كمية العقد والوجع اللي كانت محاوطاه من صغره، فقالتله بنبرة مسامحة طالعة من طيبة أصلها:
ـ مسامحاك يا حسام.. مسامحاك علشان خاطر أمك اللي ربتني، وعلشان إنت اتوجعت من صغرك والوجع عماك.. ربنا يسامحك ويهديلك طريقك.
سافر حسام بعدها وعمل عُمرة يغسل بيها همومه وذنوبه عند بيت ربنا، ورجع إنسان تاني، اختار يعيش لوحده في هدوء ورضا، وبدأ يبني حياته ونفسيته من جديد لحد ما ربنا رزقه بعد فترة ببنت حلال تانية مناسبة ليه واتجوزها وبدأ معاها صفحة بيضاء نظيفة.
أما شيماء، فعوض ربنا كان ليها قريب وكبير على صبر وطيبة قلبها؛ بعد مدة اتقدم لها شاب ابن حلال، محترم وبيتقي الله فيها، عرف قيمتها وشالها فوق راسه، وعاشت معاه في أمان وهناء، ووسط حضن حماتها اللي فضلت ليها الأم والسند طول العمر.