نهايه الجبروت منى السيد
نادية حضنتني ودموع الفرحة في عينيها وقالت:
“مش عارفة أشكرك إزاي يا ندى.. لو الحقيقة ما ظهرتش، كان ممكن نفضل فاهمين حاجات غلط عن بعض.”
ابتسمتلها وقلت:
“إحنا كلنا أهل، والمهم إن كل واحد ياخد حقه من غير ظلم أو تفرقة.”
دخلت أوضتي مع طارق.
بصلي بابتسامة هادية، ومسك إيدي وقال:
“سامحيني يا ندى على كل لحظة حسيتي فيها إنك مش مقدرة، وعلى كل مرة غيابي خلاكي تواجهّي مواقف لوحدك. من النهاردة هكون موجود معاكي، وهنحل أي مشكلة بينا بالكلام والاحترام.”
مسكت إيده وابتسمت.
كنت حاسة إن الأمان رجع لقلبي.
وبعد فترة، ربنا جبر بخاطري وكمل فرحتي، وعرفنا إني حامل في توأم.
البيت اللي كان مليان توتر وسوء تفاهم، بدأ يتملى ضحك وفرحة ورزق.
وساعتها فهمت إن الخير اللي أمي بعتتهولي ماكانش مجرد أكل وحاجات حلوة.
كان سبب في موقف كشف أمور كتير، وخلاني أفهم مين بيحبني بجد، ومين لازم أحط معاه حدود.
وعرفت إن الإنسان لما يتمسك بالهدوء والحق، ربنا ممكن يفتح له أبواب ما كانتش على باله.
وفي النهاية، أهم حاجة اتعلمتها إن العطاء جميل، لكن الأجمل إن كل شخص يعرف قيمة نفسه، ويحافظ على حقه، ويعامل اللي حواليه بالعدل والرحمة.