ج1 ضحيه نفسي بقلم نورهان العشري
زينات بلهفة:
ـ الله ينور عليكِ يا أم رؤية هي دي الأفكار ولا بلاش. ربنا يجازيكي خير يا أصيلة يا بنت الحلال…
لحد هنا كنت طايرة من الفرحة، و جريت تاني يوم و خدت دهبي و روحت عشان ابيعه وسبحان الله كل ما اروح لصايغ الاقي المحل مقفول عشان الصلاة لحد ما زهقت و روحت مكان تاني خالص بعيد عننا بيبيع دهب و هناك كانت الصدمة لما شوفت جوزي اللي أنا راحة ابيع ورثي عشانه واقف بيلبس دهب بألفات لواحدة تانية، حسيت بقهرة في قلبي محستهاش قبل كدا.. كان نفسي اشوف وشها اشوف هي أحلى مني؟ ليه يروح يتجوزها عليا؟
مقدرتش اقف عشان ميشوفنيش. جريت وانا دموعي نازلة زي الشلال، و فضلت افتكر في كلام أختي وهي بتقولي:
ـ أنتِ مش طيبة يا إيمان أنتِ عبيطة و سلبية، و بتسيبي الناس تضحك عليكي و تستغلك، وهييجي يوم و تكرهي نفسك بسبب كدا..حكايات نورهان العشري
أنا النهاردة فعلًا كرهت نفسي، وافتكرت موقف حصل من سنتين عندنا في الشارع لما واحدة جارتنا جوزها رماها في الشارع بعد خمسة و عشرين سنة جواز وقالها ملكيش حاجة هنا. الست انهارت و عيطت و اترمت تحت رجل ولادها بتقولهم
ـ الحقوني أنا ضيعت عمري عشانكوا و ضحيت بسنين حياتي معاه في القرف دا عشان خاطركوا.
ولادها بكل تجبر و لا مُبالاة قالولها:
ـ محدش قالك ضحي. احنا مصلحتنا مع بابا.
معرفش ليه افتكرت الموقف دا دلوقتي، وقررت اني مش هبقى زيها ولا مصيري هيكون نفس مصيرها، وقررت اني أخد حقي منه و من أمه من كل اللي عملوه فيا، و يوم ما هخرج هيكون بمزاجي و أنا رافعة راسي وهما اللي بيعيطوا مش انا…
تابع الجزء التاني من ضحية نفسي بقلم نورهان العشري
رجعت البيت والدم ببغلي في عروقي، بس كان ربنا مديني صبر على صبري اني لازم أخرج من البيت دا في يوم من الأيام وانا راسي مرفوعة. حسيت اني قرفانه من إيمان العبيط اللي الكل بيستغلها، و محدش بيعملها حساب.
فتحت الباب ودخلت وأنا بنهج، ووشي أصفر و لوني مخطوف، وأول ما دخلت الصالة قعدت على على الكنبة و حطيت الشنطة جنبي و مثلت اني مش قادرة أخد نفسي و لقيت نفسي بعيط مكنتش بمثل بس كان قلبي واجعني من الخيانة و دا خدم الموقف اوي.