حمايا حكايات ميرا2

وبعدها صورة جابر وهو بيتسحب في الطرقة في الضلمة يدخل الأوضة، وصوت الصرخة والارتباك المريع لما اكتشف داليا، وبعدها الفيديو وهو بيجري ورا مريم على السلم وبيترجاها تتستر على الفضيحة.

لون جابر اتخطف تماماً. وشه بقى أبيض زي الملاية، وإيديه بدأت تترعش برعشة هيستيرية. المحامي بتاعه بص له بصدمة وسكت، وما قدرش ينطق بكلمة واحدة.

الضابط بص لجابر بجمود ونظرة حادة، وبعدين وجه كلامه لعمر:

— الصوت ده صوت أبوك يا عمر؟ والشخص اللي في الفيديو ده هو؟

عمر نزل راسه في الأرض، والدموع نزلت من عينيه، وقال بصوت خافت ومكسور:

— أيوة يا باشا… ده بابا.

جابر صرخ بصوت جنوني وهو بيحاول يقرب من مريم:

— كذب! التسجيلات دي مفبركة! هي اللي لفقتلي! أنا مربي أجيال! أنا مدير مدرسة!

لكن المفاجأة الكبرى ما كانتش التسجيلات دي بس…

الأستاذ فاروق طلعت الأجندة السوداء وأوراق التزوير وحطهم على المكتب وقال للضابط:

— ومش بس كده يا فندم… ده بلاغ رسمي تاني متقدم للنيابة العامة بمستندات رسمية بتثبت تورط المذكور جابر عبدالسلام في قضايا اختلاس وتزوير أموال عامة واستغلال نفوذ أثناء إدارته لمدرسة المستقبل الخاصة.

في اللحظة دي، الضابط وقف وداس على الزرار اللي على مكتبه. دخل اتنين من أمناء الشرطة فوراً.

الضابط بص لجابر وقال بصوت صارم هز الأوضة:

— كلبشوه… واحتجزوه على ذمة التحقيق!

أمناء الشرطة قربوا من جابر، والأغلال الحديدية اتفلقت في إيديه بصوت معدني حاد هز أركان المكتب. جابر كان بيترعش زي الورقة الشجر في العاصفة، وشخصية الهيبة والأخلاق المزيفة انهارت تماماً في لحظة. بص لابنه عمر بنظرة مليانة توسل وذل، وهو بينهج:

— عمر! ألحقني يا بني! هتسيبهم يكلبشوا أبوك قدام الناس؟! كلم حد من معارفنا… انقذني!

لكن عمر كان واقف محني الظهر، حاطط إيديه على وشه، ومش قادر يرفع عينيه يبص لأبوه ولا لمريم.

الضابط وجه كلامه لمريم بتقدير واحترام لثباتها:

— محضرك اتحرر يا مدام مريم. التسجيلات والمستندات أرفقت بالكامل، وفي سيارة مباحاث تحركت فوراً للمستشفى للتحفظ على داليا وسماع أقوالها أول ما تفوق، وتحريات المباحث جارية لحصر المادة المخدرة. المتهم هيتعرض على النيابة العامة الصبح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *