حكايه ورد وادهم4
بقى.. هو زي اخوكي.. زي اخوكي وخلاص.. البسي وروحي
قامت لبست فستان اسود بسيط وربطت شعرها ديل حصان، حاولت تحط شوية ميكب عشان تداري أثر العياط بس معرفتش.
أدهم نزل من أوضته لابس بدلة سودة وشكله متوتر، لقى كل العيلة واقفين منتظرينه تحت في الصالة.
لسه هيتكلم سمع خطوات وراه على السلم.
لف وبص.. شاف وردة نازلة ولابسة الفستان الاسود، ملامحها بريئة وناعمة، عيونها بتلمع من الدموع، وشفايفها وخدودها حمرا من كتر العياط.
أدهم فضل باصص لها ومش قادر يشيل عينه من عليها.
وردة نزلت وهي مش بتبص عليه خالص، عدت من جنبه كأنه مش موجود وراحت وقفت جنب والدتها.
الجد بص عليهم كلهم وقال بصوت هادي يلا يا ولاد.. يلا بينا عشان منتأخرش
بيروحوا بيت العميد، ووردة طول الطريق قاعدة في العربية ساكتة ومش بتتكلم ولا بتبص من الشباك حتى، حاطة وشها في الأرض.
بيدخلوا بيت العميد، والعميد وأهل بيته بيرحبوا بيهم بسعادة كبيرة، ونسرين بتكون لابسة فستان رقيق ولونه فاتح وشكلها فرحان وبتضحك من قلبها.
كلهم بيقعدوا في الصالون، والجد بيبدأ الكلام بصوت وقور ويطلب ايد نسرين لأدهم، والعميد بيوافق وهو مبسوط.
أدهم طول القعدة عيونه على وردة وهي قاعدة ساكتة بتبص في الأرض ومش مركزة مع حد، ماسكة
شنطتها جامد كأنها هتعيط.
وفجأة الباب اتفتح ودخل شادي أخو نسرين، شاب طويل ووسيم ، دخل سلم عليهم كلهم ورحب بيهم واحد واحد.
وأول ما قعد، لفت انتباهه البنت الجميلة اللي لابسة فستان اسود وقاعدة لوحدها وساكتة، فضل طول ما هو قاعد عيونه عليها ومش قادر يشيلها من عليها، معجب بيها من أول نظرة.
الجد ووالد نسرين بيتفقوا انهم يعملوا حفلة خطوبة صغيرة بسرعة عشان يلموا الموضوع ويسكتوا كلام الناس في الجامعة.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
وردة مبتقدرش تستحمل أكتر من كده، الكلام عن الخطوبة والحفلة وجع قلبها، قامت فجأة وقالت بصوت متوتر معلش.. انا تعبانة شوية وعايزة أغسل وشي.. هو الحمام فين؟
الكل سكت وبص عليها، شادي قام بسرعة وقال بلهفة اتفضلي معايا هوصلك
أدهم بيبص عليهم بصدمة وهما بيخرجوا مع بعض من الصالون، عينه برقت من الغيرة، فضل يهز رجله بعصبية وهو منتظر رجوع وردة بسرعة، ومش مركز في أي كلام تاني بيتقال عن الخطوبة.
وردة خرجت مع شادي، وصلها لحد الحمام، دخلت بسرعة غسلت وشها بمياه ساقعة عشان تفوق وتبطل عياط، وبصت لنفسها في المرايا وقالت اهدي بقى.. اهدي
طلعت لقت شادي لسه واقف مستنيها قدام الحمام وساند على الحيطة.
شادي ابتسم وقال بقيتي أحسن؟
وردة قالت