اخت جوزي حكايات زهره الربيع2

كلام ياسين كان زي كرباج نزل على وش مدحت! ملامحه اتغيرت، عينيه وسعت بصدمة، وبص لياسين وهو مش مصدق براءة الولد وثباته وهو بيحكي التفاصيل.

هنا، طلعت تليفوني، وشغلت تسجيل الصوت والصورة اللي صورت بيه المشهد كاملاً لما خرجت من المطبخ، والتسجيل الصوتي اللي سجلته الكاميرا الصغيرة للعيال وهي بتراشيهم بالشوكولاتة وبتقولهم بالنص: “اللي هيعرفلي بيعملوا إيه بالظبط جوة هديله اللعبة الغالية”، وبعدها صوت العيال وهما بيلقنوها الدرس، وصوتها هي وهي بترتعش وتصرخ لما عرفت إنها اتفضحت.

مدحت مسك التليفون، وسمع الصوت وشاف الفيديو.. وش أول ما بدأ الفيديو كان محمر من الغضب عليا، بس مع كل ثانية بتعدي في التسجيل، كان لونه بيهرب وبيبقى أبيض زي الملاية! سمع أخته بنفسه وهي بتعلم ولاده الجاسوسية وبترشيهم، وسمعها وهي بتسألهم عن أسرار غرفة نومه شخصياً!

لما الفيديو خلص، ساد صمت رهيب في الصالة. مدحت نزل التليفون من إيده وهو مصدوم ومكسوف من نفسه، مش قادر يرفع عينيه في عينيا.

قربت منه ببطء، وقُلت له بنبرة واطية بس حازمة جداً: “شفت يا مدحت؟ دي أختك “الطيّبة اللي بتهزر” اللي زعلت مني إمبارح وقليت مني قدامها عشانها.. أختك كانت بتعلم ولادك يبيعوا أبوهم وأمهم بشوكولاتة ولعبة، وكانت بتنهك حرمة بيت أختها وأخوها بمنتهى الرخص. أنا ما خربتش بيت حد، ولا شتمت حد.. أنا حميت ولادك وعلمتهم يحافظوا على كرامة بيتك في غيابك، ورجعت لها كلامها اللي كان هيخرب عقولهم.”

مدحت فضلت عينيه في الأرض، ونبرة صوته اتغيرت 180 درجة، وقال بصوت جاف ومخنوق: “أنا.. أنا مكنتش متوقع إن الموضوع يوصل لكده مع أماني..”

رديت عليه بابتسامة هادية: “أنا مسحت التسجيل من تليفون العيال وشلته عندي أنا.. التسجيل ده مش هيخرج لأي حد، ولا لجوزها ولا لأمك، بشرط واحد: أماني رجليها ما تعتبش الشقة دي تاني إلا وهي عارفة حدودها كويس، وما تفتحش بقها بكلمة واحدة عن ولادي أو بيتي. ولو فكرت تعمل حركة زيك كده تاني أو تتبلى عليا عندك، الفيديو ده هيكون عند جوزها في نفس الدقيقة.”

مدحت هَز راسه وهو ساكت تماماً، وأخد تليفونه ودخل البلاكونة، وسمعته بيتصل بأماني وبيزعق فيها بصوت هستيري لأول مرة في حياته، وبيهددها إنها لو قربت من بيته أو عياله تاني هيقطع علاقته بيها نهائياً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *