امي حكايات زهره الربيع 1
أمي شدتنا من هدومي بزعيق:
“بتبوس إيدها يا طارق؟ بتقول إيه يا واد؟ بتبيع أمك اللي شقيت عليك عشان حتة بت لا راحت ولا جت؟ سيبها تغور.. بكره أجوزك ست ستها!”
منى بصت لأمي وقالت:
“جوزيه يا حاجة.. جوزيه وخليه جنبك، واطبخي له كوارع كل يوم.. طارق ينفع يكون ابن بار، بس عمزوج زيه ما ينفعش يكون زوج ولا يفتح بيت.”
وبصتلي أنا وقالت كلمتها الأخيرة اللي قطعت قلبي:
“دفتر الشيكات ده فيه مبلغ.. تمن الشاشات والأجهزة اللي أنت اشتريتها من جيبك وقت الجواز ودخلت في العفش، أنا مش عايزة منك ولا مليم يربطني بيك.. امضي على ورقة الطلاق دي يا طارق.. وإلا هخلعك في المحاكم وأخلي سيرتك على كل لسان في معرض العربيات اللي أنت شغال فيه.”
وقفت وأنا حاسس إني خسرت كل حاجة.. خسرت البنت اللي حبتني، وخسرت بنتي اللي لسه مشفتهاش، وخسرت هيبتي ورجولتي قدام نفسي.. وبصيت لأمي اللي كانت واقفة تبص للكراتين بذهول، وبدأت ملامح الصدمة والندم تظهر على وشها هي كمان بعد ما عرفت إن “قرصة الودن” خربت بيت ابنها الوحيد للابد.