حماتي كل ما اطبخ

عشر سنين.
ساد الصمت.
ثم وصلت رسالة جديدة على الهاتف
لو عايزين تعرفوا الحقيقة… تعالوا للمكان اللي بدأت فيه الحكاية.
وتحت الرسالة كان فيه عنوان…
العنوان كان بيت أبويا القديم فضلنا كلنا ساكتين قدام الرسالة.
العنوان… بيت أبويا القديم.
المكان اللي قفله الزمن من يوم وفاته.
المكان اللي كنت فاكرة إن كل أسراره اتدفنت معاه.
قلت مين اللي بعت الرسالة دي؟
أحمد مسك الموبايل وقلبه بين إيده وقال مش عارف… لكن اللي متأكد منه إن الشخص ده عارف حاجات محدش يعرفها.
بصيت لحماتي هنروح؟
سكتت شوية، وبعدها قالت لازم.
استغربت إنتي مش خايفة؟
ابتسمت بحزن أنا مستنية اليوم ده من سنين.
بعد ساعة كنا واقفين قدام بيت أبويا القديم.
الباب كان عليه تراب، والمكان كله ساكت.
أول ما دخلت، حسيت بإحساس غريب.
كأن البيت لسه محتفظ بكل حاجة.
دخلنا غرفة مكتب أبويا.
الغرفة اللي كان يمنع أي حد يدخلها.
أحمد بدأ يدور في الأدراج، وفؤاد واقف بعيد، والرجل العجوز بيفتش في الرفوف.
أما أنا… كنت واقفة قدام مكتب أبويا.
لمست الكرسي.
وفجأة افتكرت حاجة.
وأنا صغيرة، أبويا كان دايمًا يقول لي
لو في يوم حسيتِ إن الكل بيخبي عنك، دوري على الحاجة اللي محدش يفتكر إنها مهمة.
وقتها ما فهمتش قصده.
لكن الآن…
بدأت أدور.
فتحت الأدراج واحد ورا التاني.
ولا حاجة.
حتى إني كدت أفقد الأمل.
لحد ما لاحظت إن جزء صغير من المكتب مش راكب صح.
ضغطت عليه…
وفجأة اتحرك لوح خشبي صغير.
كان فيه تجويف مخفي.
جواه كان فيه ظرف قديم.
وعليه اسمي.
إلى ابنتي…
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
وكانت أول جملة
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الناس اللي حواليكي بدأوا يقولوا الحقيقة… لكن لسه في حقيقة واحدة محدش يعرفها.
حبست نفسي وأنا بكمل.
أهم شيء يا بنتي… لا تثقي في الشخص الذي سيحاول إقناعك أنه بريء.
رفعت عيني بسرعة.
كل الموجودين بصوا لبعض.
لأن في نفس اللحظة…
سمعنا صوت خطوات جاية من آخر الممر.
حد كان داخل البيت.
وقفنا كلنا.
ثم ظهر شخص عند باب الغرفة.
وشي اتجمد أول ما شفته.
لأن الشخص اللي دخل…
كان آخر شخص توقعت أشوفه هنا.
وكان بيحمل في إيده ورقة من

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *