كيس حكايات رومانى مكرم3
كمل المحامي بنبرة ثقة:
— “سيبيهم يعملوا الحركة دي.. دي هتكون الضربة القاضية اللي هتخليهم يندموا على اليوم اللي فكروا فيه يرفعوا عينهم فيكِ!”
وفي نفس اليوم بالليل..
كان حسن وأمه وسمر والمحامي بتاعهم واقفين قدام عمارة المعادي، ومعاهم قوة صغيرة تنفيذية ومعاهم نية يقتحموا الشقة ويعملوا هيصة في المنطقة..
حسن رفع إيده وخبط على الباب بقوة وهو بيزعق:
— “افتحي يا مريم! افتحي بالدستور والقانون.. أنا جوزك ودي شقتي!”
اتفتح الباب.. بس المرة دي، ما خرجش صالح ولا مريم!
خرج **الحاج إبراهيم** بنفسه، وجنبه الضابط والمحامي الأستاذ صابر، وفي إيد الحاج إبراهيم ملف جديد أحمر!
بص الحاج إبراهيم لابنه حسن ولأمه وسمر بنظرة حسرة وقرف، وقال بصوت هز العمارة كلها:
— “جايب الشرطة وجاي تكسر شقة مريم يا حسن؟! طب كويس إنكم جمعتم الشرطة بنفسكم.. عشان يثبتوا حالة التعدي والشروع في النصب!”
برقت عينين سمر والأم، وحسن اتجمد مكانه:
— “أـ.. أنت بتعمل إيه هنا يا أبا؟! دي مراتي والشقة دي بيت زوجية!”
رمى الأستاذ صابر وثيقة الطلاق النهائية وعقد الملكية المشهر في وش محامي حسن وقال:
— “المدام مريم مطلقة طلاق بائن رسمي من أسبوعين، والشقة دي ملكية خاصة مسجلة باسمها قبل أي إنذار.. والبلاغ اللي اتقدم النهاردة ضدهم هو الشروع في اقتحام ملك غير والابتزاز!”
الحاج إبراهيم قرب من ابنهحسن، وضربه قلم قوي على وشه هز كيانه قدام كل الواقفين:
— “أنت مش ابني.. أنت مسخ! ومن اللحظة دي مالكش أبة ولا بيت ولا مأوى!”
القلم اللي نزل على وش حسن كان بمثابة رصاصة الرحمة على كل أمل كان باقي له ولعيلته. صوت ضربة الكف اتسمع في العمارة كلها، ومحامي حسن نزل إيده بالورق وخاف، وأنسحب ببطء من الموقف بعد ما عرف إن الق/ضية خسرانة وإن موكليه حطوا نفسهم في مواجهة مع القانون وعقد مسجل ووثيقة طلاق بائنة.
ظابط الشرطة بص لحسن وأمه وسمر بكل حزم وقال:
— “اتفضلوا كلكم معايا على القسم.. السيدة مريم والأستاذ صابر محامي الحاج إبراهيم محررين ضدكم بلاغ رسمي بتهجم واعتداء وابتزاز في ملكية خاصة!”
صصرخت “الست هانم” ووقعت على الأرض بتولول وبتلطم على خدودها:
— “يا لهوي يا فضيحتنا في الحارة! جرا إيه يا حاج؟! هترميني أنا وعيالك في القسم عشان بت الصعيد دي؟!”