انا وجوزى حكايات رومانى مكرم 1
فتحت التليفون وحطيت الصور والفيديوهات في وشه. وشه الأزرق اصفرّ وشفايفه اترعشت وكان عاوز يتكلم بس اللسان اتعقد.
قلت له بنبرة ناشفة ومن غير ما أنزل دمعة واحدة:
— أنا مبعوت لي الكلام ده دلوقتي بينك وبين واحدة.. أنا مش عاوزاك، ومنك لله كسرت قلبي.
وقبل ما ينطق بحرف أو يفكر يمسكني، لفيت وضهري له، شيلت شنطتي اللي كنت مجهزاه من بالليل، ومشيت بخطوات ثابتة ناحية الباب. رزعت الباب ورايا رزعة هزت العمارة، ونزلت على الشارع وطلعت على بيت أهلي على طول.يا ترى إيه اللي هيحصل لما أهلها يعرفوا، وهل جوزها هيسكت ولا هيفكر ينتقم؟» و
**الجزء الثاني**
ركبت التاكسي وأنا حاسة إن جبل كان متشال من على صدري ووقع، بس في نفس الوقت كان فيه شرار مشتعل جوايا مش راضي يطفي. صوت رزعة باب الشقة كان لسه بيرن في ودني، وشكل وشه لما شاف الصور والتسجيلات على الشاشة وهو مش قادر ينطق ولا حركة واحدة يسعفه بيها لسانه.. المنظر ده كان بيدي قلبي نغزة وجع وفي نفس الوقت نصر بارد.
وصلت بيت أهلي، طلعت السلم بخطوات ثقيلة وحاسمة. فتحت لي أمي الباب، أول ما شافت الشنطة في إيدي ووشي المخطوف، شهقت وحطت إيدها على صدرها:
— يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم.. في إيه يا بنيتي؟ مالك جاية بشنطة هدومك في نص النهار كده ليه؟! وهو فين جوزك؟
دخلت وقعدت على أقرب كرسي في الصالة، وحطيت الشنطة جنبي بهدوء يخوف. طلعت تليفوني وحطيته على الترابيزة قدامها وقعدت أتنفس بصوت عالي:
— جوزك يا أمي طلع بيتسلى، طلع عامل لي فيها الشريف العفيف وهو من ورايا بيعمل علاقات وبيكلم واحدة ويضحك عليها وعليا.. وأنا مفيش قعدة لي معاه تاني في بيت واحد.
أمي لطمت على خدها وقعدت جنبي وهي مش مصدقة، دخل أبويا على صوتها من جوة الأوضة وهو بيعدل نضارته:
— في إيه يا جيهان؟ صوتكم طالع ليه لحد الشارع؟
أمي شاورات له على التليفون وهي بتقول بصوت يترعش:
— تعال شوف يا حاج.. بنتك جاية بشنطتها وبتقول إن جوزها طلع بيمشي في السكة الشمال وبيكلم حريم من وراها!
أبويا مسك التليفون، وفتحت له الصور والفيديوهات اللي سحبتها من تليفون جوزي ومن الأكونت المزيف. عين أبويا كانت بتتوسع مع كل صورة بيقلبها، والدموية بدأت تتجمع في وشه وشنبه يتهز من الغضب. رمى التليفون على الترابيزة وقام وقف بكل طوله وهو بيزعق: