انا وجوزى حكايات رومانى مكرم 1

— ماشي يا حاج.. اللي تشوفوه. أنا هروح له الشقة وهخليه يكتب كل حاجة ويجهز للورق.. بس أمانة عليك يا حاج تنصح بنتك تقفل الموضوع ده وما تنشرش حاجة.

خرج حمايا وعمت جوزي وهما يجروا رجليهم بالعافية على السلم، وباب الشقة اتقفل وراهم.

أمي بصت لي بدموع وقالت:

— يا بنيتي، إنتي متأكدة إنك عاوزة تخربي بيتك بيدك كده؟ ده جوزك وعشرة عمرك!

بصيت لأمي وابتسمت ابتسامة مكسورة بس فيها قوة غريبة، وقلت لها:

— أنا ما خربتش بيتي يا أمي.. هو اللي هدم السقف على دماغنا لما فتح الباب لوحدة ثانية تدخله. أنا بس خدت حقي بذكاء، وخليته يدفع ثمن خيانته من جسمه وسمعته قدام أهله والناس كلها قبل ما أرميه برة حياتي.

طلعت تليفوني، فتحت الأكونت المزيف تاني، ولقيت رسالة جديدة جاية لي.. المرة دي مكنتش من أخو البنت، ولا من حمايا.. الرسالة كانت جاية من البنت نفسها!

فتحت الرسالة وأنا إيدي ثابته على الشاشة، وقرأت اللي مكتوب فيها:

«أنا عرفت إن إنتي مراته.. وأنا مكنتش أعرف إنه متجوز أصلاً! هو ضحك عليا وقال لي إنه أسر عزابي وعايش لوحده، وأخويا ضربه ورماه في الشارع بسببك.. إنتي افتكرتي إنك كده انتقمتي منه؟ إنتي ما تعرفيش هو كان مخبي عنك إيه تاني غيري أنا!»

جسمي اتشنج لما قرأت السطر الأخير. “مخبي عني إيه تاني غيرها؟!”

أصابعي اترعشت لأول مرة من بداية اللعبة كلها، ودخلت أكتب لها رسالة بسرعة:

«مخبي إيه؟ انطقي وبلاش كلام ألغاز!»

ردت عليا البنت في نفس اللحظة بمسج صوتي مدته دقيقة كاملة… شغّلت المسج وحطيته على ودني، وصوت البنت كان بيطلع متقطع ووراه صوت عياط ونبرة حقد غريبة…

وهنا كانت الصدمة الحقيقية اللي مكنتش متوقعة في حساباتي خالص!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *