اتجوزت واتطلقت حكايات اسما السيد
قال بهدوء:
“كريم كان شغال عندي.”
شهقت.
“إيه؟”
“قبل ما يتجوزك بسنة.”
ماكنتش مستوعبة.
هو عمره ما قالي إنه اشتغل في شركة كبيرة.
دايمًا كان يقول إنه ظروفه صعبة.
قال عبدالرحمن:
“أنا ماكنتش أعرف إنه جوزك وقتها.”
بلعت ريقي.
“وبعدين؟”
سند ضهره على الكرسي.
وقال:
“اترفت.”
“ليه؟”
“سرقة.”
قلبي دق بعنف.
صرخت من غير ما أحس:
“مستحيل.”
رد بكل هدوء:
“وده اللي كنت متوقعه منك.”
فتح الملف.
طلع مستندات.
كاميرات.
تقارير.
إقرار مكتوب بخط إيد كريم.
أنا كنت ببص للورق…
لكن مش شايفة.
كل اللي في دماغي…
إن الراجل اللي اتهمني طول جوازنا إني السبب في فشله…
كان هو اللي ضيع نفسه.
عبدالرحمن قال:
“أنا ما قلتلكيش علشان أكرهك فيه.”
“أمال ليه؟”
“لأن من أسبوع… كريم جه هنا.”
جسمي كله اتجمد.
“إيه؟”
“دخل الفيلا.”
بصيتله بخوف.
“إمتى؟”
“اليوم اللي نزلتي فيه تجيبي الدوا.”
افتكرت باب الفيلا المفتوح.
افتكرت إني لما دخلت لقيت ليان في حضنه.
قال:
“أنا اللي خرجته.”
همست:
“كان هنا؟”
هز راسه.
“وكان بيسأل عليكي.”
قلبي بدأ يدق بجنون.
“هو عرف مكاني؟”
“أيوه.”
“ليه؟”
سكت شوية.
وبعدين قال:
“كان عايز ياخد البنت.”
صرخت:
“مستحيل!”
“دي بنته.”
“افتكرها دلوقتي؟”
نزلت دموعي.
“وقت ما كنت بموت من الجوع أنا وهي… ما سألش.”
“وقت ما كنت بلف على الشغل… ما سألش.”
“وقت ما ليان كانت بتعيط بالليل من السخونية… ما افتكرش إنه أبوها.”
عبدالرحمن فضل ساكت.
سابني أطلع كل اللي جوايا.
وبعدين قال بهدوء:
“هو مش جاي علشان الأبوة.”
بصيتله.
“أمال علشان إيه؟”
فتح ظرف أبيض.
طلع منه صورة.
ولما بصيت فيها…
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
كانت صورة ليان…
ووراها مكتوب بخط إيد كريم: