اتجوزت واتطلقت حكايات اسما السيد
وبعدين بصلي.
“لما تهدي… هحكيلك كل حاجة.”
…
بالليل.
ليان كانت نامت.
وأنا قاعدة في الجنينة.
مش قادرة أبصله.
هو جه وقعد على الكرسي اللي قدامي.
حط قدامه صندوق خشب صغير.
وقال:
“قبل خمس سنين… كنت مدير مستشفى خيري.”
فضلت ساكتة.
فتح الصندوق.
طلع منه ملف قديم.
وقال:
“وفي يوم… دخلت المستشفى بنت عندها نزيف شديد.”
رفعت عيني.
“كانت حامل.”
اتوترت.
“وبعدين؟”
“جوزها كان واقف برا.”
قلبي بدأ يدق.
قال بهدوء:
“كان كريم.”
اتسمرت مكاني.
كمل كلامه:
“كان رافض يدفع تمن العملية.”
دموعي بدأت تنزل.
“كان بيقول…”
سكت ثانية.
وكأنه مش قادر يعيد الجملة.
ثم قال:
“لو ماتت… أتجوز غيرها.”
شهقت.
“مستحيل.”
فتح الملف.
طلع تقرير طبي.
وقال:
“دي القض\ية اللي خلتني أفتكر اسمه.”
بصيت في الورق.
كان فيه توقيع الدكتور المشرف.
وتاريخ…
نفس تاريخ الحادثة اللي كنت دخلت فيها المستشفى وأنا حامل في الشهر السابع.
افتكرت…
اليوم ده.
لما وقعت من على السلم.
وكريم سابني في البيت أكتر من ساعة وهو بيقول:
“استحملي.”
قبل ما يوافق يوديني المستشفى.
كنت فاكرة إنه كان خايف.
طلع…
كان مستني أموت.
عبدالرحمن قال:
“أنا اللي دخلتك العمليات.”
بصيتله بصدمة.
“إنت؟”
“أيوه.”
“بس أنا عمري ما شوفتك.”
ابتسم ابتسامة حزينة.
“لأنك كنتي فاقدة الوعي.”
دموعي نزلت أكتر.
قال:
“بعدها خرجتي من المستشفى… واختفيتي.”
“وأنا نسيت وشك.”
“طبيعي.”
سكت لحظة.
ثم قال:
“لكن أنا منستكيش.”
رفعت عيني ببطء.
“ليه؟”
ابتسم وهو باصص بعيد.
“لأنك أول مريضة في حياتي… صحيت من البنج، وأول كلمة قالتها وهي بين الحياة والموت كانت…”
ابتلع ريقه.
ثم بصلي.
وقال:
“بنتي… أنقذوا بنتي.”