حماتي رمت السمك 2

الصدمة لجمت لساني.. حماتي! الست اللي كانت بتبص لي بقرف لمجرد إني عملت سمك بلطي، واللي رمت أكل عيشي في الزبالة وعايرتني بأهلي، أصلها وبداية قرشها كله كان من ريحة السمك وشقا الصيادين!

عمي عبد الحميد مسك الورق وبص فيه ونضارته على عينه، وفجأة ضحك ضحكة عالية هزت المكان وسقف بإيده:

– “يا سبحان الله! صفية بنت المعلم مبروك الصياد! بقا الوش المقنع ده كله يطلع من تحت راس بنت مبروك؟ ده أنا كنت بروح مع أبوكي الله يرحمه نشتري منهم الشبك! وطول السنين دي ناسية أصلها وبتدوس على بنتنا؟”

أحمد وطى راسه في الأرض من الكسوف وقال:

– “أمي لما عرفت إن الأوراق دي وقعت في إيدي، اعترفت لي وهي بتموت من الرعب لا السر ده يتعرف قدام قرايبنا في البندر ونسابنا.. وقالت لي إنها كانت بتكره ندى وبتقرف من تصرفاتها لأن ندى كانت بتفكرها بماضيها اللي حاولت تدفنه طول حياتها! كانت بتشوف في ندى أصلها اللي بتتبرى منه!”

بصيت لأحمد وأنا مش مصدقة حجم النفاق والغل اللي عشت فيه خمس سنين.. كل الإهانات، وتقليل القيمة، والتحكمات، كانت مجرد عقد نقص بتطلعها عليا!

أحمد قرب مني ووقع على ركبه في الأرض:

– “ندى.. الورق ده معاكِ وفى إيدك.. تقدري تفضحينا بيه وتهدي اللي باقي من اسم أمي في البندر.. وتقدري تسامحي، وأنا مستعد أكتب لك الشقة باسمك، ونعيش هنا في البلد لو عايزة، بس بلاش تخربي بيتي.”

وقفت مكاني والورق في إيدي، وعقلي بيخطط للخطوة الجاية.. الفضيحة دي مش بس هترد اعتباري، دي هتخلي حماتي وأخته يركعوا تحت رجلي عشان أستر عليهم.. بس أنا مكنتش ناوية أعديها بالساهل، واللي عملته بالورق ده في الأيام اللي جية، خلى عيلة عمران كلها تدفع تمن كل دمعة نزلت من عيني!

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *