الماذون زهره الربيع3
في اللحظة دي، خرج سكرتير النيابة ونادى على اسمي: “الأستاذة شهد أحمد!”
عدلت جاكيت طقمي ومشيت بثقة ودخلت مكتب وكيل النيابة، وورايا الأستاذ سامح. وكيل النيابة كان رجل وقور، باحترام وطلب مني الجلوس.
بدأ التحقيق وسألني عن تفاصيل يوم ، والبلاغ اللي اتعمل ضد، والمكالمات اللي جرت بيني وبين ثريا.
“أستاذة شهد،” قال وكيل النيابة وهو بيطالع المستندات، ” ثريا عبد الحميد معترفة بالبلاغ الكاذب وقدمت طلب للصلح والتصالح معاكِ، وأنتِ أصل الدعوى المدنية. هل عندك نية للتصالح أو التنازل عن المحضر؟”
نظرت لوكيل النيابة بثبات وقلت بصوت واضح ومليان قوة: “يا فندم، ما سمعتي بس، دي حاولت تدمر حياتي وتستغل أجهزة الدولة والشرطة لابتزازي والتغطية على جرائم ابنها. أنا متمسكة بحقي القانوني الكامل، وبرفض أي صلح، وبطالب بتحويل القضية للمحاكمة الجنائية العاجلة بتهمة البلاغ الكاذب والتشهير والابتزاز.”
وكيل النيابة أومأ برأسه ودون الأقوال في المحضر: “تمام يا فندم. ده حقك الأصيل مكفول بالقانون.”
خرجت من مكتب وكيل النيابة وأنا حاسة برائحة النصر الحقيقي. ثريا كانت واقفة مستنية القرار، ولما شاف المحامي بتاعها طالع ووشه مغموم وقالها إن شهد رفضت الصلح وإن القضية اتحولت للمحاكمة، انهارت على الأرض وقعدت تصرخ وتدعي، بس صراخها المرة دي كان صراخ العجز، صراخ المفتري لما يقع في شر أعماله.
وأنا ماشية في الممر، الأستاذ سامح قال بثقة: “الجلسة الأسبوع الجاي يا أستاذة شهد، حليفك وحقك هيجي كاملاً. أما بالنسبة ، أنا استلمت صيغة التنفيذ وتأمين المفاتيح، وتقدر تدخليها من بكرة وتغيري الأقفال.”
وقفت لحظة بصيت لسقف سرايا النيابة وتنفست بأعمق نفس أخذته في حياتي.
مقالات ذات صلة
مرات ابني حكايات رومانى مكرم 1
منذ 21 ساعة
حكايات اسما السيد 1
منذ يومين
اتطلقت حكايات رومانى مكرم 2
منذ 3 أيام
حكايات اسما السيد 2
منذ 3 أيام
الشرطة والنيابة والقانون.. كلهم كانوا الحصن اللي ردلي كرامتي، بس القوة الحقيقية كانت جواه أنا، يوم ما قررت أقول “لأ” وما أقبلش أدوار الضحية أو الممرضة لبشر ما يستاهلوش.
طلعت من المبنى وركبت عربيتي. الشمس كانت بدأت تغرب ورسمت ألوان حمراء وذهبية في سما القاهرة. شغلت الراديو، ومشيت في اتجاه الشقة اللي أصبحت حقي الخالص.. اللي هتبدأ فيها صفحة جديدة، خالية من الكذب، خالية من البخل، وخالية من حسام وثريا للأبد.