جوزي مسافر رومانى مكرم ١ كامله
فجأة، سامح لف وشة ناحية الباب، وفتحه على آخره.. ولقاني واقفة على السلم والدموع في عيني. #الكاتب__رومانى__مكرم__ الجزء الثالث وقف سامح عند الباب المفتوح، عيونه جت في عيني، والدموع اللي كانت محبو.سة في جفوني نزلوا مرة واحدة. ما كانتش دموع ضعف، كانت دموع انكسار فرحان بالحق لما يظهر. حماتي وشيماء اتسمروا مكانهم، الوجوه اصفرت والضحك الماكر اللي كان مالي الشقة من دقايق تحول لذهول وصدمة. سامح قرب مني، مسك إيدي بتعب ورعشة خفيفة كان بيحاول يداريها، وبص لي وقال بصوت فيه كل الحنان اللي افتقدته في شهور الغربة:
* “سامحيني يا سمر.. سامحيني إني سبتك في وسط المعمعة دي لوحدك، وسامحيني إني شكيت فيكي لحظة واحدة لما صوتنا علي في التليفون.” حماتي وقفت من على الكنبة، وعيونها بتطلع شرار، وصوتها طلع مبشوع من الكتمة: * “أنت بتمسك إيدها قدامنا يا سامح؟ بتفضل وحدة غريبة على أمك وأختك اللي شالوك وربربوك؟ بقى بتسجل لأختك وتتصل بالبواب والجيران عشان تتأكد من كلامنا؟ نسيت خيرنا عليك؟”
سامح لف لها، وما كانش الزوج الهادي ولا الابن الساكت اللي متعودين يمشوا كلامهم عليه. كان راجل مجروح في أهله، بص لأمه بنظرة كلها حسرة وقال:
* “الخير اللي بتتكلمي عنه يا أمي ما يبيحش ليكي تخربي بيتي! أنا سافرت فرنسا وأنا شايل هم اللقمة وهم المستقبل، كنت فاكر إني سايب مراتي في وسط أهلي يحموها ويراعوها في غيابي، اتاريكم قاعدين لها بالمرصاد، بتصطادوا لها الغلطة، وبتستنوا أول خلاف تافه بيني وبينها عشان تحولوه لجحيم! عاوزين تطلقوني منها وتجوزوني عبير بنت خالتي؟ ليه؟ هي حياتي لعبة في إيديكوا؟”
شيماء حاولت تتدخل، وعلّت صوتها بتوتر: * “يا سامح أنت فاهم غلط! إحنا كنا بنصلحتك، عبير بنت خالك هي اللي تصونك وتعرف قيمتك، دي بنت ناس ومتربية على غالي، إنما سمر…” سامح رفع إيده في وشها، وبصوت هز حيطان الصالة: * “اسكتي يا شيماء! كلمة كمان ومش هحسب إنك أختي! أنتي اللي دخلتي الشيطان بيني وبين مراتي، أنتي اللي كنتي بتنقلي لي الكلام متألف ومتزوق عشان تولعي النار. فاكرة إني مش فاهم؟ فاكرة إني لما قفلت السكة في وش سمر كنت ناسي إني بحبها؟ أنا قفلت السكة عشان كنت مضغوط في الشغل، لكن أنتي انتهزتي الفرصة عشان تكملي تمثيليتك الرخيصة!”