عزومه صحاب جوزى2
وقفت قدام المراية وأنا باصة لنفسي بذهول، كلامها كان بيرن في ودني زي صدى مرعـ,ـب مبيقفش، ودقات قلبي عمالة تزيد لدرجة حسيت إن صدري هيتخـ,ـلع.. رفعت إيدي المرتعشة عشان أظبط خصلات شعري اللي نزلت من التسري…
وقفت قدام المراية وأنا باصة لنفسي بذهول، كلامها كان بيرن في ودني زي صدى مرعـ,ـب مبيقفش، ودقات قلبي عمالة تزيد لدرجة حسيت إن صدري هيتخـ,ـلع.. رفعت إيدي المرتعشة عشان أظبط خصلات شعري اللي نزلت من التسريحة، بس ملامحي في المراية كانت بهتانة ومصدومة، وشايفة ورايا في الانعكاس كل التفاصيل اللي حكتها كأنها فيلم سينما بيتعرض قدام عيني.مسحت آخر دمعة كانت متعلقة على خدي، وبصيت لصاحبة جوزى اللي كانت واقفة حاطة إيدها في وسطها ومستنية تشوف رد فعلي، وأنا حاسة بنـ,ـار جوايا.. نار مش بس من الإهانة والزعيق اللي اتعرضتله قدام صحابه، لكن من الحقيقة المرة اللي اتكشفت فجأة: الراجل اللي كان بيعيش دور السي السيد عليا ويستقوى على سكوتي، هو نفسه اللي كان متداس ومكسـ,ـور ومستعد ينفذ أي أمر بكلمة واحدة من طليقته.
سحبت نفس عميق ومليت بيه صدري، وحاولت أجمع كل كرامتي وكبريائي المتبقي.. فردت ضهري ومسكت شنطتي بإحكام، وبصيتلها بثبات مصطنع ومسحت أي أثر للضعف من على وشي.ـ أنا خارجة..فتحت باب الحمام وخطيت أول خطوة في الممر المؤدي للقاعة، وصوت الموسيقى والضحك برة كان بيعلى مع كل خطوة، وعيني متثبتة على الترابيزة اللي كنا قاعدين عليها، مستنية اللحظة اللي هتقف فيها منة وسطنا.. عشان أشوف البطل اللي صوته كان جايب آخر القاعة، هيتصرف إزاي لما الماضي بتاعه يرجع يقف قدامه وجهاً لوجه.
أول ما حطيت رجلي برة باب الحمام، النور الهادي والمزيكا السلو الهادية اللي كانت مالية القاعة .. بصيت ناحية الاستيدج والناس المتجمعة، وفجأة رجلي اتسمرت في الأرض، والأنفاس اتكتمت في صدري تماماً.كان واقف في نص ساحة الرقص، إيده محاوطة وسط “منة”، وهي حاطة إيديها حوالين رقبته وبتتمايل معاه بابتسامة نصر وتحدي، وعينيه هو متعلّقة بوشها بنظرة رجا وضعف وكأنه مغيب عن العالم كله وعن وجودي، ولا كأنه نفس الراجل اللي لسه من عشر دقايق كان مالي القاعة بصوته وبيزعقلي ويهين كرامتي قدام أصحابه.أصحابه اللي كانوا قاعدين على الترابيزة من شوية بيهزوا راسهم على إهانتي، دلوقتي باصين عليهم وبيتغامزوا ويبتسموا بفضول وشماتة، والكل ساكت ومستمتع بالمسرحية اللي بتتعرض.