انا وجوزى حكايات رومانى مكرم 1

المقدم أحمد سمعني باهتمام وهو بيكتب ملاحظات. لما خلصت، بصل وقال: “أخوكي حسام فعلاً عمل محضر سرقة لشتقته من ست شهور.. والمحضر اتسيد ضد مجهول لأن مفيش آثار كسور صريحة على الباب الخارجي، وهو قال في المحضر إن شقته اتسرق منها مشغولات ذهبية ومبلغ مالي.”

بصيتله بذهول: “مفيش آثار كسر؟! يعني هو اللي فتح الشقة ولا إيه؟”
المقدم أحمد سكت شوية وبعدين قال بذكاء: “أنا مأقدرش أتهمه رسمياً دلوقتي من غير دليل، بس كلامك يفتح شكوك كتير. محضر السرقة ده ممكن يكون محضر كيري اتعمل عشان يغطي على أخذ الدهب، خصوصاً إن المكان اللي كان فيه الدهب معروش غير لأهل البيت.. لكن القانون بيتعامل بالأدلة يا مدام أمل. هل معاكي أوراق تثبت ملكيتك للدهب ده؟ فاتورات؟ أرقام سبائك؟”

قلت بسرعة: “أيوه! معيا الفواتير كلها من الصاغة في قطر ومصورة السبائك بالبارکود والأرقام التسلسلية بتاعتها في تلفوني وخاطاها في البيت!”

عيون المقدم أحمد لمعت وقال: “ممتاز.. الأرقام التسلسلية للسبائك دي هي اللي هتجيبه لو كان تصرف فيها أو حاول يبيعها. السبائك المرقومة بتتسجل في الصاغة، ولو دخلت أي محل يتأكد من مصدرها.. هاتيلي الفواتير فوراً وأنا هفتح التحقيق من جديد وهطلب حسام للاستجواب.”

رجعت البيت أجري، طلعت الفواتير والملفات اللي كنت محتفظة بيها من قطر، وأخدت صور السبائك وأرقامها، ورجعت للقسم وسلمتها للظابط. في نفس اليوم بالليل، العسكري خبط على باب بيت أمي وطلب حسام يروح القسم فوراً بناءً على طلب رئيس المباحث.

أمي اتصلت بيا وهي بتصرخ وتولول: “عاجبك كدة يا أمل؟! بتبلغي عن أخوكي؟ عاوزة تسجنيه؟ ده أخوكي سندك لما صالح يموت ولا يجراله حاجة!”

رديت عليها بصوت ناشف خالي من أي رحمة: “أخويا هو اللي دمر بيتي ودبح جوزي! أخويا لو أخد الدهب يبقى سارق، والسارق مكانه السجن يا أمي! وصالح مش هيموت، صالح هيقوم وهياخد حقه بالقانون لو أنتوا نسيتوا ربنا!”

قفلت الخط في وشها ورحت على القسم. كنت واقفة برة مكتب المباحث، وسمعت صوت حسام وهو بيكلم الظابط بتوتر ملحوظ.

“يا فندم المحضر قديم وأنا بلغت ساعتها! أختي وجوزها جايين يتبلوا عليا عشان الفلوس راحت عليهم في السرقة!” كان حسام بيزعق وبيحاول يداري خبيثه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *