جوزي وعد يقعد ولاد أخته عندنا أسبوعين ج 1 حكـايات مني السيد

قال من غير ما يرفع عينه:
— أنا شغلي من تسعة لستة، بس بالليل ممكن أقعد معاهم وأتفرج معاهم على فيلم.

حماتي هزت راسها وكأن الموضوع اتحسم.
— يبقى سارة تقعد معاهم طول النهار. هي أصلًا قاعدة في البيت مع آدم. يعني إيه الفرق؟ واحد ولا تلاتة؟

حسيت بحاجة جوايا اتقفلت…آدم كان عنده سنة.
لسه بيتعلم يمشي، ونومه متقطع، وكل شوية بيصحى بالليل بسبب التسنين.
أما مالك وسلمى، فكانوا طفلين لطاف، بس طاقتهم ما بتخلصش. يقدروا يحولوا الصالة المرتبة لفوضى في عشر دقايق.

بصيت لحماتي وقلت:
— أنا مش حضانة مجانية. أنا برعى ابني، وده مش معناه إني متاحة إني أستقبل طفلين تانيين أسبوعين.

حماتي قامت من مكانها وهي متضايقة.
— إحنا زمان كنا بنربي أربعة وخمسة ومحدش كان بيشتكي. اللي إنتِ بتعمليه ده اسمه أنانية.

أنا ما رديتش…كنت فاكرة إن كلامي كان واضح، وإن الموضوع انتهى…بس كنت غلطانة.
يوم الجمعة، أحمد رجع البيت ومعاه جاتوه غالي، وشاي مستورد، ولعبة جديدة لآدم.
عرفت فورًا إن ورا الحاجات دي حاجة مش مريحة.

بصيت له وقلت:
— إيه المناسبة؟

تهرب من عيني وقال:
— نهى حجزت خلاص. هتسافر بكرة. وقلت لها تجيب مالك وسلمى هنا.

بصيت له شوية، وبعدين سألته:
— وإنت أخدت إجازة من الشغل؟

— لأ، عندي شغل كتير.
— أمال مين هيقعد معاهم؟

رفع كتفه بكل بساطة.
— إنتِ. ما إنتِ قاعدة في البيت ومرتاحة. يعني إيه الفرق بين واحد وتلاتة؟

بصيت على هدومي اللي عليها بقع أكل آدم، وبعدين بصيت على ضوافر إيدي القصيرة، وعلى الهالات السودا تحت عيني من كتر الليالي اللي ما نمتهاش.
وبصيت على الببرونات المعقمة اللي كانت متراصة جنب الحوض.

المرة دي ما جادلتش…دخلت أوضتي…حطيت كام هدوم في شنطة صغيرة، وأخدت بطاقتي، وكارت البنك، وموبايلي والشاحن…لبست جاكتي وخرجت.

أحمد خرج ورايا وهو مش فاهم.
— إنتِ رايحة فين؟

بصيت له وقلت بهدوء:
— رايحة أرتاح.
— يعني إيه؟
— آدم بياخد اللبن الصناعي. كل حاجة متقسمة ومكتوب عليها. ونهى هتيجي بكرة الساعة سبعة.

فتح بقه من الصدمة.
— سارة، إنتِ مش ممكن تسيبيني كده!

مسكت مقبض الباب وبصيت له للمرة الأخيرة.
— طبعًا ممكن.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *