سلف و دين ج 3 حكايات منــال عـلـي
وقفت فجأة.
كانت سحر خارجة.
بس…
مش سحر اللي تعرفها.
لا…
دي واحدة تانية خالص.
لابسة شيك.
وشها منور. حكايات منــال عـلـي
بتضحك من قلبها.
وماشية جنب راجل شكله محترم، فتح لها باب عربيته بمنتهى الذوق.
أول ما ركبت…
بصلها بحب واضح.
وساق العربية.
العربية عدت من جنب أم محمود.
وسحر حتى ماعرفتهاش.
يمكن لأنها بقت ناسية الماضي كله.
أما أم محمود…
فضلت واقفة مكانها.
وعينيها مليانة دموع.
اكتشفت متأخر أوي…
إن المشكلة عمرها ما كانت في سحر.
المشكلة كانت فيها هي.
هي اللي خسرت كنّة كانت بتعتبرها أم.
وكسرت بيت ابنها بإيديها.
وافتكرت إن المظاهر والكلام الحلو أهم من الأخلاق.
…
رجعت البيت وهي شايلة كيس صغير فيه الدوا…
ولما فتحت الباب…
سمعت صوت ريهام بيزعق من الصالة:
— اتأخرتي ليه؟
— قلتلك هاتي السلمون والأفوكادو!
أم محمود بصتلها من غير ما ترد.
دخلت أوضتها الصغيرة.
قفلت الباب بهدوء.
وبصت حواليها.
لا نيش.
ولا ذكريات.
ولا حتى كرامة باقي منها.
قعدت على السرير، وحطت علبة الدوا جنبها، وهمست لنفسها والدموع بتنزل من غير صوت:
— اللي حفر حفرة لغيره… وقع فيها.
وساعتها بس…
فهمت إن البيت ممكن يفضل واقف زي ما هو…
لكن الغلط الواحد…
كفيل إنه يهده من جوه للأبد.
النهاية.