سلف و دين ج 1 حكايات منــال عـلـي
—
أما أحمد…
فكان شغال ميكانيكي في ورشة مع واحد صاحبه.
مرتبه ييجي…
ويروح.
مرة قطع غيار.
مرة يصلح عربيته القديمة.
مرة يساعد واحد صاحبه.
وفي الآخر…
كانوا يعيشوا بمرتب نور.
—
لكن عمر الحاجة فوزية ما اعترفت بده.
بالعكس…
كانت كل ما حد ييجي البيت تقول:
ـ ابني هو اللي شايل البيت كله.
أما دي…
ربنا يهديها.
—
نور كانت تسمع…
وتسكت.
كل مرة تقول لنفسها:
“بكرة تتغير.”
لكن بكرة…
كان بيبقى أسوأ من اللي قبله.
—
أول خناقة بينهم كانت بعد أسبوعين من الجواز.
الحاجة فوزية دخلت المطبخ…
ولقت نور بتعمل مكرونة بالبشاميل.
قالتلها:
ـ هو انتي هتحرقي الغاز في طبخة واحدة؟
اعملي رز وخلاص.
—
نور ضحكت وقتها وقالت:
ـ أحمد نفسه فيها من أسبوع.
—
ردت عليها بمنتهى البرود:
ـ وهو أحمد صغير؟
ياكل اللي موجود.
—
ومن يومها…
بقى كل يوم فيه مشكلة.
—
لو غسلت الأرض…
تقولها:
ـ سيبتي حتة هناك.
—
لو عملت محشي…
ـ الملح زيادة.
—
لو خرجت الشغل بدري…
ـ أكيد كنتي قاعدة ترغي مع صاحباتك.
—
لو اتأخرت…
ـ البيت آخر اهتماماتك.
—
حتى نفسها…
كان بيتحسب عليها.
— حكايات منــال عـلـي
مرة كانت راجعة من الشغل تعبانة جدًا.
دخلت أوضتها ونامت من غير أكل.
سمعت الحاجة فوزية وهي بتقول لجارتها أم سيد بصوت عالي مخصوص:
ـ دي لو قامت تساعدني في المطبخ تموت.
الكسل ماليها.
—
نور كانت وقتها عندها حرارة…
لكن حتى دي…
محدش سأل عنها.
—
الوحيد اللي كانت مستنية منه يقف جنبها…
كان أحمد.
لكن أحمد كان عنده موهبة غريبة.
كل ما تحصل مشكلة…
يختفي.
—
يقول:
ـ حاضر يا ماما.
وبعدين يدخل الأوضة يقول لنور:
ـ معلش استحملي… دي أمي.
—
في الأول…
كانت تستحمل.
لكن بعد سنة…
بقت بتسأل نفسها:
“هو أنا متجوزة أحمد… ولا متجوزة أمه؟”
يتبع…