اتجوزت امبارح 3 رومانى مكرم
كل قطعة من اللغز بدأت تترص قدامي بوضوح مرعب. الفضيحة اللي عملوها يوم الفرح، والحنة، والرسائل، وتدبير الانفصال.. مكنش لمجرد إن نوران تتجوز سامح وبس، دي كانت خطة جهنمية عشان يبعدوني، ويشوهوا سمعتي، ويخلوني أنا وأهلي ننشغل بمشاكلنا وكرامتنا، وننسى نهائي أي حقوق أو ميراث!
في اللحظة دي، دخل سامح الشقة وهو بيفك كرافتة قميصه وتعبان من الشغل. أول ما شافني قاعدة ووشي أبيض زي الكفن والورق مفرود قدامي، جرى عليا بخضة:
— “مريم! مالك يا حبيبتي؟! في إيه؟ إيه الورق ده؟!”
رفعت عيني الباكية وبصيت لسامح، ومديت له الورق بصوت مرعش:
— “اقرأ يا سامح.. اقرأ اللي أهلك عملوه فيا وفي أهلي.”
سامح خد الورق، وبدأ يقرأ. وكل سطر كان بيقراه، وشّه كان بيتحول للون الأسود من الصدمة والغضب العارم. عروقه بارت، وعيونه وسعت من الهول وهو شايف اسم خاله مكتوب بوضوح كصاحب توقيع مزور سارق ميراث أمي!
— “إيه.. إيه ده؟!” سامح صرخ بصوت هز جطعان الشقة، وقام وقف من صدمته، “خالي؟! خالي هو اللي سارق أرض أمك بتوكيل مزور؟! وعمتي كانت عارفة وكل ده كان متعمد؟!”
— “أهلك مش بس كرهوني عشان أنا مش على مزاجهم يا سامح..” قلتها وأنا بعيط بمرارة، “أهلك حفرولي حفرة الموت عشان يغطوا على سرقتهم ليا! كانوا عايزين يخلصوا مني ويطردوني وانا مكسورة، عشان أنسى حقي وما حدش يسأل في حاجة!”
سامح قعد على ركبه قدامي، ودموعه نزلت لأول مرة من القهر والخزي من أفعال عيلته. مسك إيدي وباسها بقوة وهو بيترعش:
— “حقك.. والله العظيم أرجعه لكي، ولو كان في رقبتي ورقبهم كلهم! أنا مش هسكت، ومش هخلي حد يظلمك على أصل إنه من رحمي!”
تاني يوم الصبح، كانت الصدمة أكبر لما عرفنا إن الحاجة هدى وخال سامح وصلهم الخبر إن الورق وصلني، وإننا كشفنا لعبتهم القذرة كلها. وفجأة، جالنا اتصال مرعب يقلب الدنيا فوق حماها!
**الجزء السابع والأخير**
التليفون رن بصوت مزعج وحاد في وقت متأخر بالليل. سامح مد إيده بسرعة وجاب التليفون، وكان المتصل هو عمه الكبير في العيلة، وصوته كان ماليان هلع وخضة:
— “لحقونا يا سامح! الحجارة انقلبت على ساحبها.. خالك والحاجة هدى، أمك، اتمسكوا في كمين الشرطة وهما هاربين ومعاهم عقود وشنطة فيها فلوس ومستندات أرض مراتك، البوليس قبض عليهم وهما بيحاولوا يهربوا برا البلد!”