حماتي جابت بديلتي 3 بقلـم حكايات منـال علي

 

فضلنا واقفين نبص لبعض.

 

أنا…

 

أحمد…

 

وحماتي.

 

أما هند، فكانت قاعدة على طرف الكنبة، وشها شاحب وكأنها نفسها الأرض تنشق وتبلعها.

 

جرس الباب رن تاني.

 

أحمد خد نفس طويل، ومشى ناحية الباب.

 

فتح وهو متوتر.

 

كان واقف بره راجل في الأربعينات، ماسك فايل أسود، وعلق كارنيه على قميصه.

 

ابتسم باحترام وقال:

 

ـ مساء الخير… أستاذ أحمد محمود؟

 

ـ أيوه… اتفضل.

 

ـ أنا من البنك، وجيت بخصوص طلب التمويل اللي حضرتك قدمته الأسبوع اللي فات. كنا محتاجين كام استفسار قبل ما الملف يكمل.

 

أحمد بصله باستغراب.

 

ـ تمويل إيه يا فندم؟ أنا ماقدمتش على أي تمويل.

 

الراجل قلب في الورق.

 

ـ الاسم أحمد محمود عبدالعزيز؟

 

ـ أيوه.

 

ـ والعنوان… الشقة دي؟

 

ـ أيوه.

 

قطب الراجل جبينه.

 

ـ غريبة… واضح إن في سوء تفاهم. ممكن حضرتك تبص على الطلب؟

 

أحمد أخد الورقة.

 

قرأ أول سطر.

 

وبعدين هز راسه.

 

ـ ده مش توقيعي.

 

الموظف بصله، وبعدها قال بهدوء:

 

ـ خلاص… يبقى غالبًا حصل خطأ، وهنراجع الملف في الفرع. آسف على الإزعاج.

 

سلم عليه ومشي.

 

وقفل أحمد الباب ببطء.

 

لف ناحيتنا.

 

الدنيا كانت ساكتة.

 

قال وهو ماسك الورقة:

 

ـ حد استخدم بياناتي.

 

حماتي اتكلمت بسرعة:

 

ـ يمكن غلط من البنك.

 

لكن أحمد بصلها نظرة خلتها تسكت.

 

ـ صدفة؟

 

ورق التمويل جوه الملف…

 

وموظف البنك يخبط علينا النهارده؟

 

دي مش صدفة.

 

أنا قربت منه.

 

ـ وريني الورقة.

 

بصيت فيها.

 

الاسم صح.

 

العنوان صح.

 

لكن التوقيع…

 

واضح إنه مش توقيع أحمد.

 

رفعت عيني ناحية حماتي.

 

ـ حضرتك تعرفي حاجة عن الكلام ده؟

 

قالت بعصبية:

 

ـ يعني هتتهميني؟

 

ـ أنا بسألك.

 

ـ وأنا بقول معرفش.

 

لكن صوتها كان بيرتعش.

 

وفجأة…

 

هند قامت من مكانها.

 

كانت هتمشي.

 

لكن قبل ما توصل للباب، وقفت.

 

لفت ناحيتنا وهي بتعيط.

 

ـ خلاص… أنا مش قادرة أسكت.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *