حماتي جابت بديلتي 2 بقلـم حكايات منـال علي

واضح إنه متردد يفتحه.

 

حماتي قربت منه خطوة.

 

ـ بقولك إديني الورق.

 

قبل ما يرد…

 

دخلت هند من البلكونة.

 

وشها قلب أول ما شافت الظرف في إيده.

 

صرخت من غير ما تحس:

 

ـ لا… ما تفتحوش!

 

ساد الصمت.

 

أحمد بصلها.

 

وبصل أمه.

 

وبعدين قال بهدوء:

 

ـ هو إيه اللي مايتفتحش؟

 

ولا واحدة فيهم ردت.

 

حط الظرف على السفرة.

 

وبدأ يفتحه ببطء.

 

حماتي مدت إيديها تمنعه.

 

لكنه شال إيدها لأول مرة في حياته.

 

وقال بحزم:

 

ـ كفاية يا أمي.

 

أنا من حقي أعرف.

 

قلبي كان بيدق بسرعة.

 

حسيت إن الحقيقة كلها جوه الظرف ده.

 

أحمد سحب أول ورقة…

 

وبمجرد ما وقعت عينه عليها…

 

اتغير لون وشه.

 

رفع عينه ناحية أمه بصدمة.

 

وقال بصوت مخنوق:

 

ـ إيه ده يا أمي…؟!

 

مديت رقبتي أحاول أشوف المكتوب…

 

لكن أحمد بسرعة قفل الورقة قبل ما أشوف منها أي كلمة.

 

وبصلي بنظرة عمري ما شوفتها في عينه…

 

نظرة جمعت بين الصدمة… والخوف.

 

إيه اللي كان مكتوب في الورقة؟ وليه أحمد اتغير في لحظة؟ وهل السر ده يخص ريم… ولا يخصه هو شخصيًا؟

 

يتبع…

 

 

فضلت باصة لأحمد.

 

أول مرة أشوف الصدمة مرسومة على وشه بالشكل ده.

 

كان ماسك الورقة بإيده، وعنيه بتتنقل بين السطور وبين أمه.

 

أما حماتي…

 

فكانت واقفة مكانها، وشها أصفر، وكأنها مستنية حكم بالإعدام.

 

قلت بهدوء:

 

ـ مالك يا أحمد؟

 

ماردش.

 

لف الورقة، وبص لأمه وقال:

 

ـ إيه ده يا أمي؟

 

قالتها بصوت واطي وهي بتبلع ريقها:

 

ـ ولا حاجة… ورق كده.

 

ـ ورق إيه؟

 

سكتت.

 

قرب منها أحمد خطوة.

 

ـ بسألك… ورق إيه؟

 

ردت بعصبية وهي بتحاول تخطف الملف من إيده:

 

ـ هاته هنا.

 

لكنه رجع خطوة لورا.

 

ـ لا.

 

أول مرة أشوفه يرد على أمه بالكلمة دي.

 

حتى هي نفسها اتفاجئت.

 

قالت بصوت عالي:

 

ـ أحمد!

 

ـ مش هديهولك غير لما أفهم.

 

بصيت عليه وقلت:

 

ـ أنا كمان من حقي أفهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *