نرمين عادل 3 كامله
جمال الجملة اتجمد على لساني، والورقة اللي كانت في إيدي طاحت على الترابيزة.
«شخص رابع؟ بيمول طارق ومي؟ وعاوز يدمر عيلتي كلها؟»
بصيت للأستاذ فريد بذهول، كان عقلي خلاص اتزحم بالأحداث والمفاجآت، مش قادر يستوعب إن الصدمة لسه ليها أبعاد تانية أعمق وأخطر!
المحامي فريد قعد على الكرسي اللي قدام مكتبي، وطلع ملف أسود تقيل من شنطته الجلد، وحطه بيني وبينه. بصلي بجدية شديدة وقال:
– «مدام سارة.. طارق ومي وهشام مجرد أدوات، بيادق صغيرة على رقعة شطرنج أوسع بكتير. طارق صح شبكة ديون وغباء وطمع، ومي بنت مشبوهة ودورها كان واضح.. بس الفلوس اللي كانت بتتدفق في حساب مي عشان تشتري أقمشة جماركها مضروبة، والضمانات البنكية اللي كانت بتسهل لطارق التزوير من غير ما السيستم يرفض، كانت جاية من مؤسسة استثمارية كبرى اسمها “الشهابي للنسيج والتجارة”!»
أول ما سمعت اسم “الشهابي”، حسيت برعدة مشيت في جسمي كله، ودمي اتجمد في عروقي!
– «عائلة الشهابي؟! دي الشركة اللي كانت منافسة لأبويا الله يرحمه من 15 سنة! الشركة اللي حاولت تشتري المصنع بتاعه ولما رفض.. اتعرض لأزمة مالية وراء أزمة لحد ما مات بحسرته!»
– «بالظبط كده!» رد الأستاذ فريد وهو بيفتح الملف وبيشاور على توقيعات وتحويلات بنكية: «كمال الشهابي.. ابن الحسين الشهابي اللي كان منافس والدك. كمال ما نساش إن والدك رفض يبيع له اسم العيلة والماركة، ولما الأتيليه بتاعك بدأ يكبر في السوق ويرجع اسم عيلتك تاني ويمسك عقود تصميم كبيرة، كمال قرر يدمرك.. بس مش بمواجهة شريفة في السوق، اختار يهد البيت من جواه!»
مسكت طرف المكتب عشان أثبت جسمي اللي كان بيترعش من كثرة الغضب. كل نقطة صدمة ووجع حسيتها النهاردة كانت وراها خيط مربوط عند كمال الشهابي! طارق ما كانش مجرد زوج خاين، طارق كان الطعم اللي استخدمه كمال عشان يوصل لرقبتي!
– «طارق كان عارف؟» سألت المحامي بصوت واطي ومخنوق.
– «طارق غبي وطماع..» رد فريد بأسف: «كمال الشهابي استخدم واسطته ونفوذه عشان يقنع طارق بإنه هيخليه رجل أعمال كبير وشريك في مصنع جديد، مقابل إن طارق يورطك في القضايا دي ويجبرك تنازلي عن اسم الأتيليه والماركة المسجلة للتنازل عن القضايا! طارق افتكر إن كمال بيخدمه، وما كانش فاهم إنه بيبني المشنقة لنفسه وليكي معاها!»