إمتى هتبتدي تديني مرتبك منال على3
الجزء الثالث والاخير 👇🏼
مرت لحظات السكوت الثقيلة بين أحمد ويارا كأنها ساعات. أحمد كان مشدود، بيبص لعيون يارا يدور فيها على أي تردد أو تراجع، بس مالقاش غير ثبات مطلق.
قعد أحمد تاني على الكرسي، حط إيده على وشه وأخد نفس عميق، وقعد يفكر في كلامها وفي كلام أبوه وأخوه، وفي شكل حياتهم اللي كانت ماشية بالود والاحترافية قبل ما يدخل فكرة “الفرض والسيطرة”. حكايات منــال عـلـي
بعد دقائق من التفكير، رفع راسه وبصلها بصة هادية وقال بإنهاك:
— يعني إنتِ شايفاني عاويز آخد شقاكي وأتحكم فيكي يا يارا؟
قربت يارا وقعدت قصاده على الكرسي، وقالت بنبرة حنونة بس حاسمة:
— أنا مش شايفاك كده يا أحمد.. بس الطريقة اللي اتكلمت بيها، والضغط اللي حصل امبارح مع عمي وسامح، كان معناه إن كرامتي وكياني مالهمش قيمة عندك. أنا بحبك وبحب بيتنا، ومقصرتش معاك في حاجة، بس الفلوس اللي بشتغل وبشقى عشانها دي أماني وحقي، ومساندتي ليك في البيت دي بعقد ود وشراكة، مش بإجبار.
سكت أحمد شوية، افتكر كلام أخته نهى لما قالت له زمان إن الشراكة بالحب أبقى من القوة، وافتكر إن حياتهم كانت مستقرة وهادية طول الأربع سنين اللي فاتوا. متوفره على صفحه روايات واقتباسات
تنهد أحمد وقال:
— أنا يمكن اندفعت.. وكلام بابا وسامح أثر عليا، حسيت إن فيه حاجة ناقصة في رجولتي لو مش مسيطر على كل حاجة.. بس أنا مش عايز أخسرك، ولا عايز بيتنا يتخرب بسبب كلام ناس.**
ابتسمت يارا ابتسامة هادية وقالت:
— الرجولة مش إنك تأخد مرتب مرتك يا أحمد.. الرجولة إنك تكون أمانها وسندها، والبيت ده اتبنى بالحب والشراكة وهيفضل كدة.
ابتسم أحمد وبصلها براحة، ومد إيده ومسك إيدها وقال:
— خلاص يا يارا.. الصفحة دي اتفلت فعلاً. هنفضل ماشيين زي ما كنا، كل واحد بيشيل نصيبه بالود، ومرتبك حقك كاملاً تعملي بيه اللي يريحك.
تاني يوم بالليل…
تليفون أحمد رن، كان أبوه محمود وبيسأله:
— ها يا أحمد؟ ظبطت الأمور مع يارا ولا لسه معاندة؟
أحمد رد بثقة وهدوء:
— الحمد لله يا بابا.. اتكلمنا وتفاهمنا. يارا مراتي وبنت أصول، وإحنا متفقين على نظام مريحنا إحنا الاتنين وبيتنا مستقر، ومفيش داعي نغير حاجة.**
محمود سكت لحظة، وفهم إن ابنه أخد قراره بنفسه وعمل لهدنة واستقرار بيته حساب. حكايات منال علي
رجعت يارا المطبخ، حطت الفنجانين الشاي على الترابيزة الرخام الفاتحة، وقعدت جنب أحمد في هدوء وإضاءة دافية تملأ المكان.. المرة دي مش بتوتر وصدمة، بس بإحساس قوي إنها قدرت تحمي بيتها وكرامتها في نفس الوقت.
تمت