حماتي كانت كل ما أعمل عزومة 1
حماتي كانت كل ما أعمل عزومة لأهلي، تتصل بجوزي قبل وصولهم وتقول له: «خلي بالك، أهلها جايين ياخدوا راحتهم في بيتك»… وأنا كنت فاكرة إنها مجرد غيرة، لحد اليوم اللي سمعتها بتدبر معاه حاجة خلتني أندم إني فتحتلهم باب بيتي.
من أول جوازي وأنا بحب أعزم أهلي عندي.
مش لأن بيت جوزي أحسن من بيتهم، لكن لأن أمي كانت بتحب تجمعنا، وإخواتي كانوا دايمًا بيقولوا إنهم بيحسوا إن البيت بيتي بجد لما نقعد كلنا على سفرة واحدة.
لكن حماتي كانت بتكره اليوم ده.
كل ما تعرف إن أهلي جايين، كانت تتصل بجوزي قبل ما يوصلوا بدقايق.
مرة سمعته بيقول لها:
—يا ماما، دول أهلي زي ما هما أهلك.
ردت عليه:
—أنا مش خايفة على البيت من أهلك، أنا خايفة عليك منهم. خلي بالك، أهلها جايين ياخدوا راحتهم في بيتك.
كنت بسمع وأسكت.
وفي كل عزومة، كانت تعمل نفس الحاجة.
تتصل.
تحذره.
وتقوله كلام يخليه طول القعدة متوتر ومراقب كل حركة من أهلي.
مرة أمي جابتلي طقم حلل هدية، وبعد ما مشيوا لقيت جوزي بيقول:
—ماما قالتلي إن والدتك بدأت تدخل نفسها في حاجات البيت.
بصيت له باستغراب.
—دي جابتلي هدية!
قال:
—أنا عارف، بس ماما بتفهم في الناس.
عديتها.
وفي عزومة تانية، أخويا كان بيصلح لمبة في الصالة، لأن جوزي كان في الشغل، فحماتي اتصلت بيه بعدها وقالت له:
—شوفت؟ أهو أنا قلتلك. أهلها بقوا بيتصرفوا كأن البيت بيتهم.
ومن يومها، جوزي بدأ يضايق لما حد من أهلي ييجي.
بقى يقول:
—مش لازم كل أسبوع.
وبعدين:
—خلي الزيارات برا البيت.
وبعدين وصل بيه الكلام إنه قاللي:
—ماما عندها حق، لازم يبقى في حدود.
حسيت وقتها إن حماتي مشكلتها مش في أهلي.
مشكلتها كانت إنها عايزة تخليني أحس إن البيت ده مش بيتي.
لكن اللي حصل في آخر عزومة كان مختلف.
كنت عاملة أكل كتير، وأهلي كلهم جايين، وأول ما وصلوا حماتي اتصلت بجوزي.
أنا كنت في المطبخ، وهو كان واقف في البلكونة.
سمعته بيقول:
—حاضر يا ماما، هتصرف.
استغربت.
بعدها دخل وقاللي:
—ماما بتقول خلي بالك من حاجات البيت.
قلت له:
—حاجات إيه؟
سكت.
وبعدها قال:
—هي شايفة إن لازم نبدأ نفصل حاجاتنا عن بعض.
الكلمة خوفتني.
لأني فاكرة كويس إن كل حاجة في البيت تقريبًا أنا اللي كنت شاريها.