خلفه صبيان امانى السيد

أما حامد، فجالي بعد أسبوعين راكع على ركبه قدام بيت أبويا. وشه كان شاحب، خاسس، ومكسور كسر ميتصلحش، وفضل يبوس في إيد أبويا ويبكي زي العيال الصغيرة ويترجاني:

— سامحيني يا نورة.. كنت عامي، كنت خايف من الفضيحة وعار العيلة، بس خسرتك إنتي وخسرت شرفي وكرامتي، ارجعيلي وهحطك فوق راسي ومش هخلي الهوا يلمسك.

وقفت قدامه وبصيت في عينيه بنظرة مفيهاش حتى كره.. نظرة برود تامة، وقلتله بكلمات تقيلة زي الرصاص:

— اللي يبيع كرامة مراته عشان يداري خيبته، ميبقاش راجل يتأمن عليه يا حامد. القلم اللي أكلته وإنت مكتفني كسر بيني وبينك بحر، والبحر ده لو جف أنا مش هرجعلك.

طلبت الطلاق، والطلاق تم رسمي، وأخدت كل حقوقي مليم ينطح مليم من المحكمة. بدأت حياة جديدة وسط أهلي، وفتحت مشروع صغير خاص بيا، وسبت بيت حماتي يتآكل بالخناقات والندم، بعد ما عرفوا كلهم إن الظلم آخره وحش، وإن الست اللي تسكت على حقها سنين، لما بتقوم.. بتهد المعبد على اللي فيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *