مرض حماتي ١ حكايات زهرة حصري
وباقي أيام الأسبوع تاكل من أكل سلايفي وتنام مرتاحة وزي الفل ومفيش أي حاجة خالص! الموضوع بقى ملفت، وكل اللي في البيت لاحظوه بس محدش كان فاهم في ايه. لحد ما في يوم، جت عايده بنت حماتي — أخت خالد — وكانت بايتة مع أمها. شافت المنظر وشافت أمها وهي بتتألم بعد أكلي، فجأة لقيتها واقفة في الصالة وبتقول لأمها بصوت عالي جداً وقاصدة تسمعني وأنا جوة في المطبخ: — «دي حاجة غريبة أوي بصراحة! اشمعنى لما مرات خالد تطبخ بيحصلك كده؟! أنا شاكة إن البت دي بتحطلك حاجة في طبقك بالذات!
» أنا سمعت الكلمة من هنا، ودمي غلي! طلعت لها من المطبخ وأنا بقول : — «قصدك إيه بالكلام ده؟! أنا هحط لـ أُمك حاجة ليه؟! دي زي أمي وأكتر، وعمري ما شفت منها حاجة وحشة!» ردت عليا ببرود واستفزاز: — «واشمعنى يعني يوم طبختك أنتِ بالذات؟ واشمعنى أمي بس اللي بتتعب والبيت كله زي الفل؟!» حماتي وهي تعبانة حاولت تسكتها وقالت بصوت مهدود: — «عيب كده يا بت.
. يمكن معدتي تعبانة وهي جلت معايا، البنت ملهاش ذنب ومبتعملش حاجة.» خالد دخل في الكلام عشان يلم الموضوع ويهدّي النفوس، وقال لأخته: — «يا عايده يمكن نفس هاله في الأكل تقيل شوية؟ يمكن بتزود سمنة، ولا الدقة والتوابل بتوعها تقال على معدة أمي؟ أنا هخليها تخفف الحاجات دي في أكل أمي المرة الجاية، وبلاش تعملي حــ,,ـــــريقة ومشاكل من مفيش.»بس أخته كانت قافلة مخها تماماً، وقالت بغضب وزعيق: — «أنا مش هستنى لما أمي تتسمم بجد! أنا عندي حل.. إحنا نحط كاميرا في المطبخ، ومرات خالد تطبخ زي العادة ومحدش يخطي خطوه جوة المطبخ غيرها خالص.
لو الكاميرا لقطت إنها بتحط حاجة، يبقى عرفنا اللي فيها.. ولو ما لقطتش حاجة وأمي تعبت، يبقى صدفة ونفس تقيل زي ما بتقول.. أما بقى لو الكاميرا ملقطتش حاجة، وأمي متعبتش المرة دي، يبقى مراتك كانت بتحط حاجة ولما عرفت إن فيه كاميرا خافت وما حطتش!» خالد كان هيزعق ويرفض الإهانة دي ليا، بس أنا بصيت لها بمنتهى الثقة والتحدي وقلت: — «أنا موافقة! ركبي الكاميرا واعملي اللي أنتِ عايزاه عشان حقي يبان وأخلص من التهمة الباطلة دي.» وبالفعل، اتركبت الكاميرا في زاوية المطبخ بتكشف كل شبر وكل حركة، ونزلت أنا المطبخ لوحدي تماماً ومحدش حط رجله جوة.