حماتي كانت تبعتلي غسيل بنتها كل أسبوع عشان «غسالتها بايظة»…
بعد ساعتين بالظبط، الجرس رن بعنف.
فتحت الباب لقيت حماتي وسمر واقفين.
حماتي كانت بتصرخ: — فين البنطلون؟! إنتِ فتشتي في الجيوب؟
بصيتلها بهدوء وقلت: — أيوه… زي ما بعمل كل مرة قبل الغسيل.
سمر كانت بتعيط وهي بتقول: — لو سمحتي… اديني الظرف.
ابتسمت لأول مرة من سنة كاملة.
قلت: — الظرف ده هيتسلم لصاحبه… قدام كل العيلة.
في نفس اللحظة، جوزي دخل من باب الشقة وهو مستغرب من الزعيق.
بصيتله وقلت: — اتصل بأختك وجوزها وخليهم يطلعوا… لأن النهارده في كلام لازم يتقال.
بعد نص ساعة، الكل كان قاعد في الصالون.
حطيت الظرف على الترابيزة.
جوز سمر أول ما شافه، وشه اتغير.
فتحه بسرعة… واتنفس الصعداء.
لكن ابتسامته اختفت لما طلعت من شنطتي نسخة كنت صورتها قبل ما أرجعه.
قلت بهدوء: — دلوقتي… ممكن حد يشرح لي ليه جوز سمر مأجر شقة سرًا من 8 شهور؟
ساد صمت ثقيل…
وفجأة، سمر انهارت وقالت وهي بتبكي: — أنا… أنا كنت عارفة.
الكلمة دي قلبت البيت كله.
سمر اعترفت إن جوزها متجوز عليها في السر من 8 شهور، وإن حماتها وأمها كانوا عارفين ومتكتمين على الموضوع عشان “البيت ما يتخربش” وعشان مصلحة العيال، وكانوا بيساعدوه يغطي على كذبته وسفرياته الوهمية!
والأدهى إنهم كانوا بيخلوني أغسل هدومه وهدوم مراته التانية اللي كان بيجيبها في شنطة الغسيل عشان سمر ما تكتشفش، وفي نفس الوقت يوفروا مصاريف الغسيل والكهرباء!
جوزي لما سمع الكلام ده انصدم ووشه جاب ألوان، وعرف إن أمه وأخته استغلوه واستغلوني بأسوأ طريقة. وقف في وش جوز أخته ومسح بكرامته الأرض وطرد حماتي وسمر وجوزها من البيت.
يومها حطيت حد نهائي للمهزلة دي، وحماتي وجوزي أدركوا إن كرامتي خط أحمر، ومن يومها ما حدش تجرأ يطلب مني طلب واحد أو يدخلني في مشاكلهم.