حكايات انجى الخطيب

لو الشقة فعلًا لصاحبه… ليه هو اللي متوتر بالشكل ده؟

وليه أخوه قاله: “لازم تعرف”؟

تاني يوم صحيت بدري، وجهزت الفطار كأن مفيش حاجة، وجوزي نزل شغله، وبعده أخوه نزل يدور على شغل زي كل يوم.

أول ما الباب اتقفل، لقيت نفسي واقفة قدام اللاب توب بتاع جوزي.

ماكنتش من النوع اللي يفتش، وعمره ما حصل بينا كده، لكن كمية الكدب اللي بقيت بشوفها خلتني أحس إن ليا حق أعرف الحقيقة.

فتحته، ولقيته ناسي يقفل حساب الإيميل.

وأنا بقلب، لقيت رسالة بعنوان: “تجديد عقد الإيجار.”

فتحتها.

العنوان كان لشقة تانية فعلًا.

لكن اللي صدمني مش عنوان الشقة…

الصدمة كانت إن العقد باسم جوزي.

قعدت على الكرسي وأنا مش قادرة أستوعب.

يعني هو مأجر شقة تانية من شهور… ومقاليش.

طب ليه؟

ولمين؟

وأنا بقفل الإيميل، لقيت ملف متحفظ على سطح المكتب اسمه “مصروفات”.

فتحته.

لقيت جدول فيه كل شهر.

إيجار الشقة.

فاتورة كهربا.

فاتورة مية.

ومصاريف أكل.

المصاريف دي كلها لشقة كاملة، مش مجرد مكان بيبات فيه واحد.

وفي آخر الجدول كان مكتوب كل شهر تحويل بمبلغ ثابت.

المستفيد…

أخو جوزي.

ساعتها بدأت أفهم إن أخوه مش عاطل ومحتاج مساعدة زي ما كانوا بيقولوا.

بالعكس… جوزي كان بيصرف عليه بالكامل.

لكن السؤال اللي كان بيقتلني…

طالما مأجرله شقة وبيصرف عليها، ليه جابه يعيش معانا؟

إيه الفايدة؟

إيه اللي كان مستفيد منه؟

فضلت مستنية لحد ما رجعوا بالليل.

وأنا بحط العشا، سمعت أخوه بيقول:

“أنا زهقت… إمتى هارجع الشقة؟”

جوزي رد بسرعة وهو بيبص ناحيتي يتأكد إني مش سامعة:

“لسه… مش دلوقتي.”

أخوه قال بضيق:

“هي بدأت تشك.”

رد عليه بصوت أوطى:

“استحمل شوية… لازم تفضل هنا لحد ما الموضوع يخلص.”

الملعقة وقعت من إيدي على الأرض.

الاتنين سكتوا.

بصوا عليا.

أنا انحنيت جبتها، وكملت كأني مسمعتش حاجة.

لكن جوايا كان فيه يقين إن وجود أخوه في البيت عمره ما كان بسبب الفلوس…

كان جزء من خطة.

بس الخطة دي كانت لإيه؟

الإجابة عرفتها بعدها بيوم، لما رن جرس الباب، ووقفت ست كبيرة قدام الشقة، أول ما شافت جوزي قالت بصوت عالي قدامي:

“كفاية هروب بقى… ابنك مستنيك بقاله شهرين ومصاريفه متدفعتش!”
أول ما الست قالت الجملة دي، حسيت إن الزمن وقف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *