بقلم روماني مكرم
انا مطلق مراتي من سنه بسبب حماتى لانها خرابت بيوت وبتشجع بنتها على الغلط وكل ده علشان تجوزها لابن اختها بعد الطلاق معى منها طفلين الكبير8سنين والصغير 4سنين قالت هقعد عند. امى قولتلها وانا هبعتلك مصاريف علي قد الاطفال وليكي انتي كمان علشان متنزليش شغل وتتبهدلي وفعلا كل شهر كنت بروح اديها 8000 جنيه امها بقا شجعتها تعمل تمكين علي الشقه علشان تجيب امها وتقعد فيها
وفشلو فى كده لانى انا كاتب الشقه بعقد قديم لاختى محاميه وعامل عقد ايجار المهم التمكين اترفض
راحت امها شجعتها تانى تعمل نفقه للعيال المهم اتحكم ليها كل شهر 1500جنيه وانا كنت بديها 8الاف جنيه دلوقتي بقيت بديها 1500جنيه ادفع شهر وشهرين لا علشان تمشى وراء امها ومواخر عرفت انها متجوزه عرفى من ابن خالتها
وعاوزنى انا اصرف عليهم
الدنيا كانت ماشية تمام، أو يعني كنا بنحاول نمشيها. سنتين جواز وتالتة ورابعة، لحد ما بقوا تمان سنين، أثمروا عن حتتين سكر؛ أدهم الكبير عنده 8 سنين، وإياد الصغير 4 سنين. كنت طالع في الدنيا بيهم، وبشتغل ليل مع نهار عشان ما يحسوش بنقص. بس الغلطة الكبيرة اللي دمرت البيت ده ما كانتش مني ولا من مراتي “عبير”.. الغلطة كانت إن حماتي “أم عبير” كانت حاطة مناخيرها في كل كيرة وصغيرة. ست خرابة بيوت، عينها ما كانتش بتنزل من على شقتي، وكان عندها خطة تانية خالص مخبياها في نيتها: تطلق بنتها مني عشان تجوزها لابن أختها “حسين”، اللي كانت شيفاه لقطة ووارث قرشين.
الزن على الودان أمرّ من السحر. حماتي فضلت ورا عبير وتشجعها على الغلط وتخلق مشاكل من الهوا، لحد ما حبل الصبر اتقطع، ووقع الطلاق من سنة. يومها عبير لمت هدومها وخدت العيال وقالتلي: “أنا هروح أقعد عند أمي”.
بصيت في عيون عيالي وقلت بضمير مرتاح: “يا عبير، إحنا اطلقنا بس دول عيالي، وأنتِ أمهم. أنا هبعتلك مصاريف تكفيكي وتكفي العيال وزيادة، 8000 جنيه كل أول شهر، عشان تفضلي قاعدة في البيت ومتربيش العيال في بهدلة الشغل والمواصلات”.
وفعلاً، كنت باجي على نفسي وأدفع المبلغ كامل رضا نفس، لحد ما الحية الكبيرة، أمها، شمت خبر إن الشقة مقفولة. راحت قايلة لبنتها: “يا بت إنتِ هبلة؟ سايباله الشقة يعيش فيها طول وعرض؟ اعملي قض..ية تمكين، وخدي الشقة نقعد أنا وأنتِ والعيال فيها ونطردوه منها!”.
طبعاً عبير مشيت ورا كلام أمها وعملوا المحضر، بس المحامي بتاعهم ما كانش يعرف أنا مأمن نفسي إزاي. أنا من زمان، وأختي الكبيرة محامية شاطرة وفهمانة، كانت مخلية عيني وسط راسي؛ الشقة مكتوبة بعقد بيع قديم باسم أختي، وأنا عامل مع أختي عقد إيجار. لما جم ينفذوا التمكين، الورق اتدحرج في المحكمة، ووقع التمكين واترفض رفض قاطع.
أمها ما سكتتش، الغل أكل قلبها. راحت قايلة لها: “بقى كده؟ طيب ارفعي عليه قض..ية نفقة عيال، ونشفوا ريقه في المحاكم”. المحكمة دارت، وبناءً على مفردات المرتب والأوراق، القاضي حكم بـ 1500 جنيه بس نفقة للعيال.
أنا لما عرفت كده، ركبتني العند. يعني أنا باديكم 8 آلاف جنيه بالرضا والود، تروحوا للمحاكم عشان تلووا دراعي؟ قمت قالب الآية؛ بقيت أدفع الـ 1500 جنيه اللي حكمت بيهم المحكمة، ومش بانتظام كمان، أدفع شهر وشهرين لأ، عشان أخليهم يعرفوا قيمتي وقيمة القرش اللي كان بيجيلهم بالمعروف، وعلشان أمها تدوق مرار العند اللي زرعته.
الشهور مرت، والحال اتشقلب، لحد ما من كام يوم بس، جالي التليفون اللي نورلي الضلمة وكشف المستور. واحد صاحبي من المنطقة هناك جاري وجارهم، قالي: “يا أبو أدهم، إنت نايم على ودنك؟ طليقتك عبير اتجوزت ابن خالتها حسين عرفي من ورا الناس، وقاعد معاها في شقة أمها، والست والدتها هي اللي مرتبة الليلة دي كلها عشان حسين ما يدفعش مليم، وعايزينك إنت اللي تصرف على البيت والعيال وهم عايشين في تبات ونبات بفلوسك!”.
الكاتب_رومانى_مكرم_روميو
الدم غلي في عروقي، وعيني ما بقتش شايفة قدامها. الجواز العرفي معناه إنها سقطت حضانتها وسقطت كل حقوقها، وهم مداريين الخبر عشان يفضلوا يستنزفوني ويمصوا دمي ويخلوني أصرف على راجل غريب دخل على عيالي.
وقفت في وسط الشارع، والغل مالي قلبي، وقلت لنفسي: “بقى اللعبة وصلت لحد هنا يا أم عبير؟ طيب وعهد الله لأوريكم الوش التاني، واللعب هيبتدي على المكشوف من الساعادي”.
خطة “مروة” والمواجهة الأولى
نزلت من بيتي ورجلي مش شايلاني، الدخان كان طالع من نفوخي. أول حاجة عملتها، كلمت أختي مروة المحامية. حكيت لها صووت وصورة، وأنا بَحلف إني هروح أهد الدنيا فوق دماغهم.
مروة صرخت في التليفون: “إياك تعمل كده! الغضب هيضيع حقك يا أحمد. الجواز العرفي في القانون يسقّط الحضانة فوراً، بس بشرط: الإثبات. لو رحت وعملت وش، هيخبوا العقد وينكروا، وساعتها مش هتعرف تطول عيالك. اهدى وتعالالي المكتب فوراً”.
قعدت مع مروة، وحطت قدامي خطة زي الألف:
* أولاً: لازم نوصل لنسخة من العقد العرفي، أو شهادة اتنين شهود من اللي حضروا الجوازة.
* ثانياً: همنع الـ 1500 جنيه تماماً، عشان أخليهم يندفعوا ويغلطوا.
* ثالثاً: هنراقب البيت ونعرف مواعيد دخول وخروج “حسين” الأفندي.
الكمين.. حسين في “الترنج”
صاحبي الجدع اللي ساكن جنبهم ما قصرش. بعد أسبوع واحد، كلمني وقالي: “أحمد، حسين نايم جوة البيت بقاله يومين، والنهاردة عازمين خالاتهم وأعمامهم بمناسبة الجواز، والكل جوة بيبارك”.
في نفس اللحظة، كنت مكلم مروة أختي ومجهز محضر إثبات حالة مع اتنين شهود من حتتنا يوثقوا اللي بيحصل. ركبت عربيتي وطرت على هناك. وصلت العمارة، وقلبي بيدق زي الطبل، مش خوف، لكن شوق لعيالي وغل من اللي عملوه.
خبطت على الباب بكل قوتي. فتحتلي حماتي “أم عبير”، أول ما شافتني وشها جاب ألوان، وحاولت تقفل الباب في وشي وهي بتزعق: “إنت جاي تعمل إيه هنا؟ مالكش حاجة عندنا، غور من هنا بدل ما ألم عليك أمة لا إله إلا الله!”.
قمت زاقق الباب برجلي ودخلت الصالة طول وعرض. صرخت بأعلى صوتي: “أدهم! إياد! تعالوا لأبوكم!”.
البيت كله اتهز. خرج حسين من الأوضة الجوانية وهو لابس “ترنج” من بتاعي القديم اللي كنت سايبه هناك! وخرجت وراه عبير وهي وشها أصفر زي الليمونة.
المواجهة الكبرى.. “مبروك يا عريس”
سقفت بإيدي وضحكت بوجع وقلت: ” منور يا عريس في شقة حماتك! ومنور في ترنجي كمان! بقى اللعبة تخلص على كده؟ تطلقوا البنت عشان تجوزوها لابن أختك، وتداروا الجواز العرفي عشان تاخدوا الـ 8 آلاف جنيه تصرفوا بيها على الأستاذ؟”.
حسين حب يعمل فيها راجل، قرب مني وقال: “احترم نفسك واطلع برة، دي مراتي وده بيتي!”.
ضحكت بأعلى صوتي وقلتله: “مرأتك في الحرام ولا في العرفي يا حيلتها؟ وبفلوس مين؟ بفلوس الراجل اللي واقف قدامك؟”.
أم عبير بدأت تصوت وتعمل نمرة: “الحقوني يا ناس، طليق بنتي تهجم علينا في البيت وعايز يتبلى علينا!”.
هنا دخلوا الشهود اللي معايا، وطلعت تليفوني وسجلت اللقطة كلها فيديو. قلتلها: “صوتي براحتك يا أم عبير، المحامين برة، والشهود شهدوا، والفيديو ده مع عقد الجواز العرفي اللي صاحبي صورهولي من وراكم، هوديكم بيه في داهية”.
عبير قعدت في الأرض تعيط وصرخت في أمها: “ياما.. قلتلك بلاش! أحمد عرف كل حاجة، ضيعتيني وضيعتي العيال مني!”.
حكم المحكمة.. وخراب البيت
ما استنيتش ثانية واحدة. خدت عيالي “أدهم وإياد” في حضني، والعيال كانوا بيعيطوا ومتبهدلين، وأدهم الكبير قالي: “يا بابا عمو حسين ده بيقعد يزعق لنا وأنا مش بحبه”. أخدتهم في عربيتي ومشيت، ومنعوتهمش يرجعوا هناك تاني.
أختي مروة رفعت قض..ية إسقاط حضانة مستعجلة، وقدمنا الفيديو، وشهادة الشهود، وكمان المحكمة طلبت استدعاء لحسين وعبير. حسين لما لقى فيها محاكم وقضايا وفضايح، وبدل ما ياخد فلوس وهيصرف هو على العيال، جرى زي الفأر!
وقف قدام المحكمة وأنكر معرفته بأم عبير، وقال: “أنا ماليش دعوة، هما اللي عرضوا عليا الجواز وأنا طلقتها خلاص!”. طلق عبير في الممر بتاع المحكمة عشان يهرب بجلده.
المحكمة حكمت بصفة مستعجلة بإسقاط الحضانة عن عبير لزواجها من أجنبي، وانتقلت الحضانة لأمي أنا (جدة الأولاد).
النهاية.. حصاد الشر
النهاردة، أولادي معايا في حضني، رجعت أدلعهم وأصرف عليهم دم قلبي، بس هما في بيتي وتحت عيني، بيتربوا صح بعيد عن الغل والخراب.
أما أم عبير وحياتها، فالشياطين دارت في بيتهم. حسين ساب بنتها وخلع، والمنطقة كلها عرفت بقصتهم وفضايحهم، وبقت عبير قاعدة مطلقة للمرة التانية، لا طايلة جوز، ولا طايلة عيال، ولا طايلة الـ 8 آلاف جنيه اللي كانت عايشة بيهم في عز.
قعدت مع نفسي وبصيت لعيالي وهم بيلعبوا حواليا، وقلت: “يمهل ولا يهمل.. واللي يزرع شر، ما يحصدش غير الخراب”.