بنت عم جوزى امانى السيد

واحنا بناكل فى العزومه اكلت بمعلقه جوزى غلط راحت مزعقلى وسطهم وقالى انتى عارفه لنى بقرف اكل مكان حد راحت بنت عمه اديته معلقتها وقالتله كل بيها وانا هدخل المطبخ اجيب واحده تانيه وفعلاً اتفاحئت إنه اخدها منها وكل بيها وقالها تسلم ايدك

 

فى يوم جوزى كان معزوم عند عمته وطلبت منه أروح معاه لأنه دايما في عزومه عمته مش بيرصى ياخدنى لكن المره دي الحيت عليه وقولتله لو مروحتش معاك هتلاقينى روحت لواحدى وهتتفاجئ بيه

فضل يزعق ويقولى انتى مجنونه قولتله عمتك عزمتنى انا هروح مش عايز تاخدنى انت حر

بعد خناق أخيرا رضح وروحت معاه بس عمته مكنتس عازمه حد كتير هو واخوه فقط وأخوه كان جايب مراته قولتله شوفت اهى سلفتى جت لقيته بصلى بضيق وسكت

بعد فتره لقينا الباب بيخبط وفى اوردر اكل وصل استغربت شويه انها عزمانا وجابت اكل جاهز بس مردتش اشغل بالى ولقيت عمت جوزى نادت عليه فى المطبخ وبعدها طلع هو حاسب الراجل

تلقائيا افتكرت أنها ممكن تكون اديته فلوس عشان يحاسب وكده وبعد خمس دقايق لقينا فريده بنت عامله خارجه من الاوضه وفى كامل اناقتها وشاورتلنا من بعيد

ـ هاى يا جماعه معلش كان معايا مكالمه مهمه طولت شويه

لمحت نظرات الغيره فى عين جوزى وسألها قدامى

ـ بتكلمى ميم يا فريده

ـ اخت طليقى كانت بتحاول تصبح بينا بس انا قولتلها ياريت مانفتحش كلام فى الموضوع ده تانى

المهم مش هناكل انا جعانه اوى الغدا ايه انهارده

 

لقيت جوزى رد وهو بيضحك وفخور ينفسه

ـ الاكله اللى كان نفسك تاكليها فاكره صنيه الأسماك البحريه اللى عملتى عليها لايك من كان يوم هدى دى

 

ضحتها ذادت ابتسامه وقربت منه وحضنت دراعه وقالتله شكرا اوى يا موزى

بصيتلها باستغرب معتز بقى موزى وجوزى هو اللى جايب العزومه عشان كده رفض انى اجى

عمت جوزى حطت الاكل وكلنا اتلمينا على السفره

واحنا بناكل فى وسط الاكل اتبدلت معلقنى بمعلقه جوزى غلط راحت مزعقلى وسطهم وقالى انتى عارفه انى بقرف اكل مكان حد ليه كالتى بمعلقتى راحت بنت عمه اديته معلقتها وقالتله كل بيها وانا هدخل المطبخ اجيبلى واحده تانيه وفعلاً اتفاحئت إنه اخدها منها وكل بيها وقالها تسلم ايدك

بصيتلهم بصدمه راحت كملت هى بخبث

ـ ماتزعليش يا الهام وماتفتكريش حاجه غلط أصل انا وموزى متربين مع بعض واحنا الواحدين اللى بناكل مكان بعض حتى طنط مامت موزى كانت بتستغرب ازاى موزى بيقرف وبيحب ياكل مطرحى

وبعدها بصت لاخوه مش صح يا فادى

اتكلم فادر بتوتر كان حاسس بيه من اول القاعده

ـ اه طبعاً حصل

بعد ما الكل خلص أكل، ساد هدوء تقيل على السفرة، ما قطعهوش غير صوت معتز وهو بيبصلي ببرود ومن غير ما يلتفت لفريدة حتى، وقال بنبرة آمرة وسطهم:

ـ قومي يا إلهام لمي السفرة دي ونضفيها، وادخلي اغسلي الأطباق في المطبخ مع عمتي.

بصيتله والدم غلي في عروقي. الكرامة اللي اتهانت بسبب المعلقة والضحك والملاطفة طول القاعدة صحت جوايا بركان. ساندت إيدي على السفرة، وبصيتله بثبات ورفضت بوضوح:

ـ لأ مش هقوم. عمتك عندها بنتها تقوم تعمل، اشمعنى أنا يعني اللي أقوم وأنظف؟ فريدة قاعدة أهو مش بتعمل حاجة.

لمحت ملامح معتز اتغيرت تماماً، وعروقه برزت من العصبية لإن رفضت كلمته قدامهم، وبصلي بنظرة كلها تقليل واحتقار وقال بصوت عالي:

ـ إنتي مش شايفه إيد فريدة عاملة إزاي وضوافرها؟ فريدة ماتمدش إيدها في حاجة! فريده طول عمرها متعوده على الدلع كل حاجه بتجلها تحت رجلها

الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، وبنت عمه ابتسمت بخبث وهي بتبص لضوافرها المتلونة برقة وتمشي إيدها عليها، وكأنها بتأكد كلامه. بصيت لمعتز ودموعي خلاص هتفر من عيني، بس حبستها وقررت ما أبانش ضعيفة قدام الضحكة الشمتانة اللي في عيون فريدة ونظرات فادي المتوترة.

نظرات فريدة الشمتانة وهي بتمسح على ضوافرها برقة زادت النار اللي جوايا، وصوت ضحكتها المكتومة كان كفيل يخليني أنفجر. بصيت لمعتز وعيني مليانة عتاب وقهر، بس حاولت على قد ما أقدر أحافظ على ثباتي وصوتي ما يرعشش وأنا برد عليه وسطهم:

ـ والهانم ضوافرها تتجرح لو شالت طبق؟ وأنا بقى إيه بنظرها؟ الخدامة اللي جايبها معاك عشان تلم وراكم؟

عمتو لفت وشها الناحية التانية وعملت نفسها مش سامعة، أما فادي فبدأ يفرك في إيده بتوتر وبص لأخوه وقال بنبرة هادية بيحاول يلم بيها الدور:

ـ خلاص يا معتز، حصل خير، ما تلبخش الدنيا.. إحنا قايمين أهو نساعد بعض كلنا.

لكن معتز ما عجبوش كلام أخوه، ووشه اتقلب وغضب أكتر لإن كسرت كلمته قدام فريدة. خبط بإيده على السفرة خبطة خفيفة بس حاسمة، وبصلي بعيون حادة وقال بصوت واطي ومسموع في نفس الوقت:

ـ إلهام! عيب لما تقارني نفسك بفريدة.. فريدة طول عمرها ضيفة في البيت ده وما بتمدش إيدها في حاجة، وإنتي هنا في بيت عمتي يعني المفروض تقومي من نفسك مش تستني حد يقولك. خلصنا.. قومي شوفي وراكي إيه وبلاش حركات النكد دي قدام الناس!

فريدة هنا اتدخلت بخبث، ودلت راسها بدلع وهي بتبصلي بابتسامة صفرا وقالت:

ـ معلش يا موزى ما تضغطش عليها، تلاقي الهام بس تعبانة من المشوار ولا حاجة.. أنا كنت قومت والله بس إنت عارف طنط مامتك كانت دايماً تقول فريدة خط أحمر في المطبخ.

كلامها كان زي السم بيجري في عروقي، وجوزي بصلها بنظرة إعجاب وفخر وكأنها بتقول كلام حِكم، وبعدها رجع بصلي بضيق مستني رد فعلي.

وقفت مكاني والكرسي اتهبد ورايا من كتر القهر. مابقتش شايفه قدامي غير الابتسامة الشمتانة اللي في عيون فريدة، وبرود معتز وهو بيقفل عليا كل أبواب الكرامة. بصيتلهم كلهم ونظراتي اتثبتت على جوزي وقولت بصوت مخنوق بالدموع بس حاد:

ـ تمام يا معتز.. فريدة خط أحمر، وأنا هنا الخدامة اللي بتشيل وتحط.. كتر خيرك إنك عرفتني مقامي وسط أهلك.

سلفتي بصت في الأرض بإحراج، وفادي حاول يقوم ويمسك دراع معتز وهو بيقول:

ـ يا معتز اهدى مش كده، البنت اتهانت وسطنا، صلي على النبي!

لكن معتز نفض إيد أخوه وبصلي بغل وهو شايفني بلم حاجتي وموبايلي من على السفرة، وقال بزعيق هز المكان:

ـ إنتي هتستهبلي؟ وكمان بتردي وتتبلي عليا قدام الناس؟ اقعدي مكانك ولمي الدور بدل ما وربنا يكون ليا تصرف تاني معاكي مش هيعجبك!

ـ مش هقعد يا معتز، ومطرحكم ده أنا مش هقعد فيه دقيقة واحدة تانية!

فريدة شهقت بنعومة مصطنعة وحطت إيدها على بؤها وقال بصوت واطي لعمتهم:

ـ شايفه يا معتز بتزعق في بيتنا إزاي؟ دي مش عاملة حساب لحد خالص!

العزومة اللي اتخانقت عشان أجيها، واللمة اللي كنت فاكراها عادية، اتكشفت قدامي في لحظة؛ صينية السمك اللي دافع تمنها، المعلقة اللي قرف مني وأكل مطرح بنت عمه بيها، وضوافر الهانم اللي غالية عليه أكتر من كرامة مراته.

مشيت خطوتين ناحية الباب وأنا حاسة بـ سكاكين بتقطع في قلبي، ومعتز ورايا صوته عالى وهو بيحلف:

ـ لو عتبتي باب الشقة دي من غير ما تلمي السفرة وتعتذري لفريدة وعمتي، مش هتعرفي لك طريق رجوع لبيتي تاني يا إلهام!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *